1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

معارضون – التاريخ يعيد نفسة اعتقالات السادات فى سبتمبر 1981 تطل برأسها الأن من جديد

Sisi-Sadat

 

هل يتكرر سيناريو اعتقالات سبتمبر 1981، التي شنها الرئيس الراحل أنور السادات في صفوف المعارضين الرافضين لاتفاقية “كامب ديفيد”؟، هذا التساؤل برز بقوة في أعقاب الاعتقالات الأخيرة التي طالت كلاً من الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بعد إعلانه اعتزامه الترشح للرئاسة، والمستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب “مصر القوية”، المرشح الرئاسي الأسبق.

وتصاعدت المخاوف من إمكانية سيناريو اعتقالات سبتمبر 1981 في أعقاب اعتقال الثلاثة وهم من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية والقضائية في مصر، خاصة بعد تلويح الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أسبوعين بأنه لن يتهاون مع من وصفهم بـ “الأشرار”، الذي قال إنهم يريدون إسقاط الدولة في مصر، الأمر الذي ثار تكهنات على نطاق واسع بحملة اعتقالات في صفوف المعارضة، ما أكده معارضون قالوا إنهم تلقوا تحذيرات أمنية بذلك.

واُعتقل أبوالفتوح أمس من منزله بالتجمع الخامس، “بناءً على أمر صادر من نيابة أمن الدولة العليا بضبطه وإحضاره”، بعد يوم واحد من عودته من لندن، إثر زيارة أجرى خلالها حوارًا مع فضائية “الجزيرة” القطرية، هاجم فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وجاء ذلك بعد يوم واحد من القبض على المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، على خلفية تصريحاته عن امتلاك، الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، المستبعد من الانتخابات، وثائق تدين قيادات الحكم الحالية، وتكشف الكثير في مرحلة ما بعد ثورة الـ25 يناير.

أمين إسكندر، القيادي بحزب “الكرامة”، قال إن “الطريق الذي تسير فيه السلطة الحالية نهايته مسدودة، ويضع البلاد على حافة أزمات، يصعب الخروج منها بسهولة”.

وأشار  إلى أنه “لا يوجد عقل سياسي داخل النظام الحاكم، وذلك ليس رأيي وحده، لكن الرئيس  السيسي، اعترف بذلك صراحة خلال أحد المؤتمرات التي عُقدت مؤخرًا”.

واعتبر البرلماني السابق أن “ما يحدث الآن، وما تقوم السلطة الحالية، يُنذر بقرب حملة اعتقالات واسعة، سيشنها في صفوف المعارضة، على غرار حملة اعتقالات سبتمبر 1981، التي قام بها الرئيس السادات، ضد الرافضين لاتفاقية “كامب ديفيد”.

وأوضح أن “ممارسات السلطة الحالية تجاه المعارضة والمواطنين، أدت إلى خسارتها مؤيدين كثر، والدليل تراجع شعبية الرئيس السيسي، بعد أن كان قد فاز باكتساح في الانتخابات الرئاسية السابقة”.

إسكندر، أبدى استياءه من إلقاء القبض على رئيس حزب “مصر القوية”، قائلاً: إنه “رئيس لحزب شرعي، وقيامه بإجراء اتصالات مع الإخوان، إن صح ذلك، مسألة لا تدينه، إذ أن السياسي يتعامل مع الجميع ويلتقي بالجميع”.

ورأى في الوقت ذاته أن “الطريقة التي تعاملت بها السلطة مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق الجهاز المركزي للمحاسبات، تشير إلى أن هناك ثأر شخصي”.

وقال إن “هناك أزمات وطأتها شديدة على الشعب والوطن، يفتعلها أو يدخُلها النظام بإرادته؛ نتيجة فقدانه العقل السياسي”، مبديًا تعجب من ممارسات السلطة، إذ “أنه ليس هناك حاجة ملحة لكل ما تقدم عليه، وسيؤدي ذلك إلى أزمات كثيرة، وتعقيد أكثر للأوضاع أكثر مما هي عليه”.

إلى ذلك، استنكر مجدي حمدان، نائب رئيس حزب “الجبهة الديمقراطية”، والقيادي السابق بجبهة “الإنقاذ”، قيام السلطات بإلقاء القبض على رئيس حزب مصر القوية، واصفًا ما حدث بأنه أمر غريب جدًا.

وتابع: “الدكتور أبوالفتوح التقى قبل سفره مباشرة، بالدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتوجيه تهمة الاتصال بجماعة إرهابية، يعني أن السلطة تعتبر المجلس القومي كيان إرهابي”.

وأضاف ما يحدث حاليًا، يؤكد أن اعتقالات سبتمبر 81 تطل برأسه من جديد، غير أنها تلك المرة ستكون أشد وأعنف مما سبق، إضافة إلى أن العدد سيكون كبيرًا، وهذا أمر لا جدال ولا نقاش فيه، بل مؤكد”.

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، أشار إلى أن “الدولة تجتهد في إغلاق المجال العام، والقضاء على حرية الرأي والتعبير”، متابعًا: “أطالب بالإعلان ذلك صراحة؛ حتى يرتاح الجميع، فالأمر واضح للجميع، وما يحدث أمر غير مسبوق، ولن تقم به سلطة على مستوى العالم إطلاقًا”.

ورأى أن “ما حدث لأبوالفتوح أزاح الجدل المثار حوله والانتقادات الموجه له منذ 30 يونيو، إذ أنه من ذلك التاريخ، وهو يوجه إليه تهمًا كثيرة ونقدًا لاذعًا، على الرغم من كونه شخصية محترمة وعاقلة”.

ونُفذت اعتقالات سبتمبر 1981، في عهد الرئيس السادات، ضد المعارضين والرافضين لاتفاقية “كامب ديفيد” التي وقعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي “مناحم بيجن” يوم 17 سبتمبر 1978، تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق “جيمي كارتر”، معتبرين الاتفاقية تحقق سلامًا وهميًا، كما أنها لا تحفظ لفلسطين حقها في استعادة الأرض.

وبدأت تلك الحملة يوم 3 سبتمبر 1981، تحت إشراف النبوي إسماعيل وزير الداخلية في ذلك الوقت، وعلى إثرها تم اعتقال شخصيات عديدة على رأسهم، الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، البابا شنودة الثالث، فؤاد سراج الدين، والشيخ عبد الحميد كشك، وفريدة النقاش والشيخ أحمد المحلاوي.

كما اعتقل عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم المرشد العام للجماعة عمر التلمساني، ومحمد حبيب وعدد من الأعضاء الآخرين.

وتم اعتقال شخصيات سياسية بارزة، مثل: عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة والمرشح الرئاسي السابق، جابر عصفور وزير الثقافة السابق، شاهندة مقلد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أبو العز الحريري عضو سابق بمجلس الشعب، مصطفى بكري عضو سابق بمجلس الشعب، الكاتبة نوال السعداوي، الكاتبة صافيناز كاظم، محمد عبد القدوس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

شاهد أيضاً

اعتقلت الشرطة الأميركية امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً بعد أن كشفها زوجها وهي تدس …