الثلاثاء , 10 ديسمبر 2019

تعرف على انتخابات البرلمان الأوروبي 2019

يتوجه مواطنو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نهاية مايو/ أيار لانتخاب 751 نائباً في برلمان أوروبي، يُعد الهيئة التشريعية الوحيدة العابرة للدول في العالم.

يفتخر أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 751 بانتمائهم إلى هيئة فريدة من نوعها، إذ يعتبر البرلمان الذي يتم انتخابه مباشرة في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ 1979، الهيئة التشريعية الوحيدة العابرة للدول في العالم. ويضع أعضاء البرلمان الأوروبي القوانين لـ 512 مليون مواطن في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة.

ومن المتوقع حصول الأحزاب المناهضة للمهاجرين على مقاعد أكثر في البرلمان القادم، فكيف سيؤثر ذلك على سياسة اللجوء الأوروبية؟

المعروف أن كل خمس سنوات، يتوجه مواطنو الاتحاد الأوروبي المكوّن من 28 دولة (أو 27 بدون المملكة المتحدة) إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثلين عنهم في البرلمان الأوروبي. لكن هذه المرة يبدو أن الناخبين قد حصلوا على دفعة قوية لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات بعد عزوف ملحوظ في الانتخابات السابقة، وذلك من خلال حملة “هذه المرة سأصوّت” التي أطلقها الاتحاد الأوروبي. ففي عام 2014، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية حوالي 43 بالمائة.

ومنذ الانتخابات الأخيرة طرأت بعض التغييرات الكبيرة والتي يمكن أن تنشط عملية التصويت في الشهر المقبل: فقد صوتت المملكة المتحدة على ترك التكتل الأوروبي، كما أن الحكومات الشعبوية المناهضة للهجرة قد وصلت إلى سدة الحكم في المجر وإيطاليا وبولندا. وفي ألمانيا، يواجه التيار الرئيسي تحدياً كبيراً من اليمين المتطرف

ومن غير المرجح أن تفوز الأحزاب الشعبوية واليمينية بأغلبية في البرلمان المقبل. وتقول كاتارينا بامبيرغ، المحللة السياسية والخبيرة في شؤون الهجرة بمركز السياسات الأوروبية في بروكسل، إنه من المتوقع أن يظل حزب الشعب الأوروبي -يمين الوسط- القوة الأكبر.

لكن الكثيرين يتوقعون أن تحصل الأحزاب الشعبوية على ثلث المقاعد، الأمر الذي يمنحهم تأثيرًا أكبر من الناحيتين القانونية والسياسية. يقول المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين (ECRE)، وهي مجموعة حقوقية تمثل أكثر من 100 منظمة غير حكومية أوروبية، إن اليمين الشعبوي المتطرف في أوروبا تمكن من السيطرة على النقاش السياسي، رغم أنه أقلية. وتضيف المجموعة الحقوقية أن هؤلاء قد خلقوا أزمة سياسية أدت إلى “غرق المهاجرين في مياهنا أو إعادتهم إلى التعذيب والاستغلال، واحتجازهم على حدودنا أو ترحيلهم إلى الحرب والاضطهاد”

تشير الاستطلاعات إلى أن معظم الأوروبيين مستعدون لقبول المهاجرين واللاجئين واحترام حقوقهم، كما يشير المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين، والتي يؤكد على أهمية أن يتوجه هؤلاء إلى مراكز التصويت في شهر مايو من أجل هزيمة الأحزاب الشعبوية وتقويض خططها المناهضة للاتحاد الأوروبي، والمناهضة للديمقراطية والمدنية، من خلال الشعارات “العنصرية” التي تتهجم فيها على المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.

“إدارة صارمة للحدود”

يشغل حزب الشعب الأوروبي، الذي يضم أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد المسيحي الاجتماعي في ألمانيا، والجمهوريون في فرنسا، و”فورزا إيطاليا”، 219 مقعدًا في البرلمان الأوروبي. وإذا ظلت هذه المجموعة هي الأقوى بعد الانتخابات فسوف تستمر في توجيه السياسات الخاصة بالهجرة واللاجئين. تقول بامبيرغ إن هذا يعني التركيز على إدارة الحدود وسياسات هجرة مقيدة نسبياً.

وتشير سياسة حزب الشعب الأوروبي بشأن الهجرة – ضمن فئة العدالة والأمن – إلى وجود “تحديات هائلة للقيم والمجتمعات الأوروبية” والتي يسببها “التدفق الهائل للأشخاص إلى أوروبا”، وأنه يجب معالجة هذا الضغط الناشئ من جانب المهاجرين “بإدارة صارمة للحدود”.

وقد كان حزب الشعب الأوروبي هو وراء التعديلات التي ستطرأ على وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”، حيث من المقرر أن يزداد عدد حرس الحدود فيها إلى 10000 شخص بحلول عام 2027. وتهدف الإجراءات الإضافية على الحدود إلى وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، باعتبارهم ذوي وضع مختلف عن “طالبي اللجوء الشرعيين” ومن هم في حاجة حقيقية إلى الحماية.

شاهد أيضاً

قصة الشاب المسلم الذي علم الملكة فيكتوريا لغة الإسلام في الهند

ي إنسان في هذا الكون له الحق في اختيار هواية أو اختيار صديق، وإذا فعل …