مجلة لوبوان الفرنسية: 15 رئيسًا أسقطهم الشعب في أفريقيا منذ 2010

في غرب أفريقيا وشرقها، في الوسط منها والجنوب، شهدت القارة السمراء أحداثًا أجبرت كثيرًا من الرؤساء على التخلي عن السلطة، وغالبًا ما حدث ذلك تحت ضغوط واحتجاجات شعبية. مجلة لوبوان الفرنسية نشرت تقريرًا رصدت فيه 15 رئيسًا أفريقيا تعرضوا للعزل أو الإقالة وربما القتل منذ عام 2010 وحتى الآن.

خبر وفاة رئيس زيمبابوي السابق روبرت موجابي يوم 6 سبتمبر (أيلول) الجاري هو ما فتح الباب أمام إحصاء عدد رؤساء الدول الذين تشبثوا بالسلطة ولم يتخلوا عنها إلا باحتجاجات عبرت عن إرادة شعوب ترنو إلى المشاركة في تقرير مصيرهم بطريقة ديمقراطية. 

بدأ التقرير من الأقدم إلى الأحدث اعتبارًا من عام 2010:

2010

– النيجر

في 18 فبراير (شباط)، أُزيح الرئيس «مامادو تانجا» عن السلطة في انقلاب عسكري، بسبب تعديله الدستور ليسمح له بالبقاء في السلطة بعد انتهاء مدته القانونية.

2011

– تونس

بعد 23 عامًا قضاها في الحكم بدون منازع، هرب الرئيس التونسي الأسبق «زين العابدين بن علي» إلى المملكة العربية السعودية في 14 يناير (كانون الثاني)، تحت ضغط انتفاضة شعبية ما لبثت أن انتقلت إلى غيرها من الدول العربية.

– مصر

سلم الرئيس المصري الأسبق «محمد حسني مبارك»، الذي تولى السلطة منذ عام 1981، سلطاته إلى الجيش في 11 فبراير، وهو اليوم الثامن عشر من الثورة التي شارك فيها مئات الآلاف من المتظاهرين (وقتل منهم 850 شخصًا).

 – ساحل العاج

في 11 أبريل (نيسان)، تم القبض على الرئيس «لوران غباغبو» – الذي وصل إلى السلطة عبر انتخابات مثيرة للجدل في عام 2000 – بسبب رفضه الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية ضد الحسن واتارا، وذلك بعد أزمة استمرت أكثر من أربعة أشهر وسقط فيها ثلاثة آلاف قتيل.

– ليبيا

بعد 42 عامًا قضاها «معمر القذافي» في السلطة بقبضة حديدية، قتل العقيد الليبي في 20 أكتوبر (تشرين الأول) بالقرب من مدينة «سرت»، بعد احتجاج شعبي تحول إلى صراع مسلح بمرور الوقت.

2012

– مالي

في 22 مارس أطاح الجيش بنظام الرئيس «أمادو توماني توري»، بعدما وجهوا له اتهامات «بالعجز» في مواجهة الجماعات الإسلامية وحركة تمرد الطوارق في شمال البلاد.

– غينيا بيساو

في 12 أبريل، أوقف انقلاب عسكري إجراء الانتخابات الرئاسية، قبل أسبوعين من الجولة الثانية منها. وفي اليوم التالي، أعلن قادة الانقلاب خلع الرئيس «رايموندو بيريرا» ورئيس الوزراء المنتهية ولايته «كارلوس جوميز».

2013

– أفريقيا الوسطى

بعد 10 سنوات من استيلائه على السلطة بالقوة، تمت إطاحة الرئيس «فرنسوا بوزيزيه» في 14 مارس، وذلك بعد تمرد حركة «سيليكا» ذات أغلبية مسلمة، وتسبب ذلك في اندلاع أعمال عنف واقتتال مع ميليشيات مسيحية.

– مصر

بعد مظاهرات طالبت برحيل الرئيس «محمد مرسي»، الذي انتخب قبل عام واحد فقط في يونيو (حزيران) 2012، نفذ الجيش انقلابًا عليه في 3 يوليو (تموز) 2013، وسجن حتى توفي في 17 يونيو 2019.

2014

– بوركينا فاسو

بعد 27 عامًا قضاها في الحكم بعد انقلاب قام به في عام 1987، أعلن «بليز كومباوري» استقالته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) ، بعد يوم من أعمال الشغب والمظاهرات ضد مشروع التعديل الدستوري الذي يسمح له البقاء في السلطة لمدة أطول.

وبعد أقل من عام من هذا التاريخ، تمت إطاحة الرئيس المؤقت «ميشيل كافاندو»، لكنه أعيد إلى كرسي الحكم بعد أسبوع.

2017

– غامبيا

بعدما وصل «يحيى جامع» إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في عام 1994، مُني بهزيمة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2017، لكنه رفض الاعتراف بالهزيمة. وبعد ستة أسابيع من الأزمة، رحل تحت ضغط عسكري ودبلوماسي من الدول المجاورة، وثم انتقل للإقامة في غينيا الاستوائية.

– زيمبابوي

بعد 37 عامًا قضاها في الحكم، قدم «روبرت موغابي» استقالته في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) عندما بدأ «البرلمان» إجراءات عزله. وقبل أسبوع من هذا التاريخ كان الجيش طلب منه تقديم استقالته.

وعندما قرأ رئيس البرلمان الخبر خلال الجلسة البرلمانية، أطلقت هتافات الفرح من أعضاء البرلمان، بينما كانت الأجواء أكثر احتفالية خارج مبنى البرلمان، حيث تجمهر الآلاف من المواطنين المطالبين بتنحي موغابي، الذي كان يحكم زيمبابوي بقبضة من حديد، ولم تعرف منذ استقلالها أي رئيس غيره.

2018

– جنوب أفريقيا

بعد فترته التي قضاها في السلطة منذ مايو (أيار) 2009، قدم «يعقوب زوما»، أول رئيس لجنوب أفريقيا، استقالته في 14 فبراير، تحت التهديد بإجراء تصويت بشأن عزله في البرلمان، وتحت ضغوط أيضا من حزبه «المؤتمر الوطني الإفريقي»، الذي كان يسعى لطي صفحته التي امتلأت بفضائح الفساد.

2019

– الجزائر

بعد 20 عامًا قضاها في السلطة، استقال الرئيس «عبد العزيز بوتفليقة» – 82 عامًا – الذي يصارع المرض منذ تعرضه لجلطة دماغية عام 2013، وذلك في 2 أبريل بعد شهر من الاحتجاجات غير المسبوقة في الجزائر.

وانطلقت هذه التظاهرات على إثر إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية خامسة رغم مرضه، قبل أن يتعهد لاحقًا بعدم إكمالها في حال فوزه، ثم تراجع عن قراره أخيرًا تحت الضغط الشعبي وأعلن تأجيل الانتخابات.

وفي نهاية شهر مارس، طالب الجيش بإعلان عدم قدرة الرئيس على ممارسة مهام السلطة وطالبه بتقديم استقالته. ثم تولى «عبد القادر بن صالح»، رئيس مجلس الشيوخ، مهام الرئيس لفترة مؤقتة مدتها ثلاثة أشهر.

– السودان

بعد ثلاثين عامًا قضاها في السلطة، قام الجيش بعزل الرئيس السوداني «عمر حسن البشير» في 11 أبريل بعد أربعة أشهر من حركة احتجاج غير مسبوقة.

وقام الجيش بتشكيل مجلس عسكري انتقالي بقيادة كبار العسكريين. واستمرت المظاهرات للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين. وبعد أزمة سياسية استمرت أكثر من ثمانية أشهر، تم تشكيل أول حكومة مدنية.

شاهد أيضاً

الحكم بسجن إمام مسجد في النمسا بتهمة تجنيد الدواعش

أصدرت محكمة نمساوية، يوم الخميس، أحكاما بالسجن بحق إمام مسجد وثلاثة أشخاص آخرين أدينوا بإدارة …