الإثنين , 9 ديسمبر 2019

نجل الملياردير فاحش الثراء “وانغ جيانلن ممنوع من السفر بالدرجة الأولى أو الفنادق الراقية والنوادي الليلية.. بينما كلبته تملك طائرة خاصة، فما قصته؟

جرَّدت محكمةٌ ابنَ ملياردير صيني من حقوقه بالتمتع بنمط حياة مُترف، وفقاً لنظام الائتمان الاجتماعي، بسبب عدم امتثاله لأوامر المحكمة.

حسب تقرير صحيفة The Daily Mail البريطانية حُظر وانغ سيكونغ، الذي تعلم في المملكة المتحدة، وهو الابن الوحيد لقطب العقارات فاحش الثراء وانغ جيانلن، من السفر في مقاعد الدرجة الأولى، وشراء السلع الفاخرة، واستقلال القطارات السريعة، والذهاب في عطلات بعد رفضه تسديد دين يقترب من نصف مليون دولار أمريكي، وذلك وفقاً لمحكمة محلية في شنغهاي.

كذلك مُنع أيضاً الشاب البالغ من العمر 31 عاماً، الذي اشتهر بأنه اشترى ثمانية هواتف طراز iPhone 7s وساعتين من Apple لكلبته، من النزول في الفنادق الراقية، والذهاب إلى النوادي الليلية، ولعب الغولف، وشراء عقارات أو سيارات، واستئجار مكاتب راقية، وذلك بين أشياء أخرى، بحسب ما ورد في إشعار المحكمة.

جاءت تلك الأخبار في أعقاب إدراج محكمة ببكين لسيكونغ، الأسبوع الماضي، على قائمة المديونين -مع أنه يمتلك على الأقل 16.7 مليون دولار أمريكي- في قضية منفصلة.

ومن المفهوم أن النظام الوطني لم يدرجه على القائمة السوداء بعد. ومع ذلك، يمكن اعتباره «مديوناً» ويواجه عقوبة السجن لو لم يمتثل للقانون.

تبلغ ثروة جيانلن، والد سيكونغ (65 عاماً)، 12.6 مليار دولار، وذلك وفقاً لمجلة Forbes. وأنشأ رجل الأعمال العصامي مجموعة  Dalian Wanda Group، وهي أكبر شركة تطوير عقارات في الصين، وظلَّ أغنى رجل في البلاد لسنوات كثيرة.

كان الابن رجل أعمال ناجحاً قبل أن تنقلب عليه الأمور

كان سيكونغ رجل أعمال ناجحاً عن جدارة، إذ كان أحد أغنى رواد الأعمال الذين لم يبلغوا الثلاثين عاماً في الصين، وقُدِّرت ثروته بنحو 900 مليون دولار أمريكي عام 2017.

في الشهر الماضي سبتمبر، تسلَّم الأمير المدلل العقوبة المشددة، بعد أن رفضت واحدة من الشركات التي يمتلكها الامتثال لحكم محكمة.

قالت المحكمة إنه لم يدفع حوالي نصف مليون دولار أمريكي تعويضاً لمنافس تجاري، في دعوى تتعلق بتوظيف أحد موظفي سيكونغ، اعتاد العمل لصالح منافسه.

صرحت شركة سيكونغ بأن مديرها كان يتعامل مع المسألة، وبأنه سيحل المشكلة في أسرع وقت ممكن.

باعتباره أكثر العُزاب المرغوب فيهم في الصين، فإن سيكونغ محبوب من الصحف الشعبية بسبب نمط حياته المذهل.

وشأنه شأن معظم الأطفال الأوفر حظاً من الطبقة فاحشة الثراء، تلقَّى سيكونغ تعليمه في الخارج، أولاً في مدرسة ابتدائية في سنغافورة، ثم مدرسة The Winchesterالتي كانت تصل مصاريفها سنوياً إلى حوالي 50 ألف دولار أمريكي، وهي واحدة من أفضل المدارس العامة في إنجلترا، ثم إلى كلية لندن الجامعية، حيث درس الفلسفة.

كلبته المترفة لا يسع معظم الرجال سوى أن يحلموا بحياتها

تعيش كلبته «كوكو»، وهي من سلالة الملموت الألاسكي حياة ترف لا يسع معظم الرجال سوى أن يحلموا بها.

تتضمن ممتلكات حيوانه الأليف ساعتين من Apple تزيد قيمتهما عن ألف دولار أمريكي، و8 أجهزة iPhone 7، وحقيبة يد من Fendi، وحزام رقبة من Hermes، ورزمة من النقود، وتملك أيضاً طائرة خاصة وسائقاً.

عام 2009، عيَّن والد سيكونغ ابنه في منصب عظيم في مجموعة Dalian Wanda، ومنحه حوالي 70 مليون دولار ليبدأ عمله الخاص.

وصرَّح والده لتلفزيون الصين المركزي: «أخبرته بأنني سأسمح له بأن يفشل مرتين، لكن في المرة الثالثة سيتوجب عليه العودة والعمل بجدّ في شركتي».

أنشأ سيكونغ شركة Pusi Capital، وهي شركة أسهم خاصة مقرها العاصمة بكين، للاستثمار في المشروعات والشركات التي يحبها.

أما الشركة التي زجّت بسيكونغ في المتاعب فتُسمى Panda TV، وقد أسسها رجل الأعمال الشاب الثري عام 2015، لتشغيل منصة فيديو للبث المباشر.

ورداً على الجدل، صرَّحت شركة Pusi Capital بأنَّ السبب في ذلك في الحقيقة هو إفلاس Panda TV.

وصرَّحت الشركة في بيان أمس الأول، 10 نوفمبر، بأن سيكونغ كان يتعامل مع الأمر، وأنه سيحل المشكلة في أسرع وقت ممكن.

وسيكونغ هو ثاني اسم بارز تطبّق عليه عقوبة من نظام الائتمان الاجتماعي المثير للجدل في الصين.

امرأة أخرى ممنوعة من السفر بسبب التنافس على شاب

في وقت مبكر من العام الجاري حُظرت الممثلة ميشيل يي شوان، التي نشأت في الولايات المتحدة، وملكة الجمال السابقة، من السفر خارج الصين، بعد أن أُدرجَّت على القائمة السوداء من نظام الائتمان الاجتماعي، لعدم الاعتذار لفتاة أخرى تنافسها على حبّ شاب في دعوى تشهير.

ونظام الائتمان الاجتماعي في الصين، الذي من المقرر سريانه العام المقبل، يُقيّم بدوره جميع المواطنين والشركات بناءً على سلوكهم اليومي، بدءاً من السجلات المالية إلى أنشطة مواقع التواصل الاجتماعي وحتى القدرات على اتباع القانون

يجري تسهيل هذا النظام من خلال تقنية «البيانات الضخمة»، التي تُعتبر جزءاً من الخطة الخمسية الثالثة عشرة لبكين.

تدعم البيانات الضخمة في المقابل شبكة المراقبة الوطنية الآخذة في التوسع في الصين، والتي من المقرر أن تضع أكثر من 600 مليون كاميرا في الشوارع بحلول 2020.

سيساعد النظام، الذي سيكون على مستوى الدولة، البلادَ على استعادة الأخلاق، وفقاً لصحيفة Global Times التي تديرها الحكومة الصينية.

تشير أحدث الإحصاءات إلى أن نظام الائتمان الاجتماعي الصيني منع ما سمّاه بـ «الكيانات الفاقدة للمصداقية» من إجراء 2.56 مليون رحلة طيران و90 ألف رحلة على قطار فائق السرعة في يوليو وحده.

شاهد أيضاً

«الجارديان»: كيف يكسب إسرائيليون المال من نشر «كراهية الإسلام» على «فيسبوك»؟

نشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية تحقيقًا عن مؤامرة سرية للسيطرة على بعض أكبر صفحات اليمين المتطرف على موقع …