صحيفة الجارديان البريطانية تكشف سر تراجع حدة كورونا في شرق أوروبا عن غربها

ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية، أمس، أن خريطة انتشار وباء كورونا المستجد «كوفيدــ19» فى أوروبا تظهر شيئا واحدا واضحا، وهو أن الدول الأغنى فى غرب أوروبا عانت أكثر من البلاد الواقعة فى شرق ووسط القارة العجوز.

وأضافت الصحيفة فى تقرير لها، أنه حتى فى أسوأ الدول التى ضربها فيروس كورونا فى شرق أو وسط أوروبا سجلت معدل إصابات ووفيات لكل مليون نسمة أقل بكثير من الدول الواقعة فى الغرب، مشيرة إلى أن سلوفاكيا 1413 إصابة و25 حالة وفاة فقط، بينما سجلت النمسا، التى ينظر إليها على أنها تعاملت مع الأزمة بنجاح معدل إصابات بكورونا أكثر 10 مرات ومعدل وفيات أكثر 20 مرة عن سلوفاكيا.

وذكرت الصحيفة أن الأسباب التى ساهمت فى هذا التباين فى الأرقام والتى تمت مناقشتها فى كل دولة على حدة تتلخص فى انخفاض متوسط الأعمار (أى وجود عدد أقل من كبار السن)، وانخفاض الكثافة السكانية، قلة السفر إلى الصين، وإلزامية ارتداء الأقنعة وهو أمر شائع الآن فى معظم أنحاء أوروبا، لكن تم تطبيقه مبكرا فى التشيك وسلوفاكيا ما ساهم فى وقف انتشار الوباء، لكن الصحيفة اشارت أيضا لانخفاض معدل الاختبارات للكشف عن كورونا.

ورجحت «جارديان» أن تنفيذ إجراءات العزل مبكرا هو أهم سبب لاختلاف المعدلات. فعندما كانت التجمعات والمناسبات العامة لازالت مستمرة حتى ثالث أسبوع من مارس الماضى فى بريطانيا وغيرها من البلدان فى غرب أوروبا، نفذت الحكومات فى دول وسط وشرق أوروبا اجراءات العزل بشكل عاجل.

من جهته، قال إيفان كراستيف، الباحث السياسى البلغارى: «الحقيقة إن الشعور بضعف انظمتنا الصحية هو ما جعل المواطنين يلتزمون باجراءات العزل».

وأشارت «جارديان» إلى أن اليونان، والتى نفذت إجراءات العزل مبكرا وبشكل صارم لتجنب الضغط على نظامها الصحى الذى يعانى من التقشف، هى دولة أخرى سجلت عدد إصابات قليل بكورونا حتى الآن بشكل مدهش، حيث سجلت الدولة البالغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، 2620 إصابة بالفيروس فقط.

وقال جورج باجولاتوس، رئيس المؤسسة اليونانية للسياسة الأوروبية والخارجية (مركز بحثى مقره أثينا) إن «اليونان مثلها مثل باقى الدول وسط وشرق أوروبا لديها شعور بهشاشة نظامها الصحى».

وأضاف باجولاتوس: «هذا ما حض الحكومة على اتخاذ إجراءات عاجلة مبكرة عن باقى الحكومات فى غرب أوروبا والذين كانوا يشعرون بالرضا تجاه قدرة أنظمتهم الصحية على معالجة الأزمة».

يُذكر أن كلا من اليونان والتشيك قد دخلا فى شبكة مكونة من 7 دول أثبتت نجاحها فى السيطرة على الوباء، دعا المستشار النمساوى، سيباستيان كورتز لتشكيلها من أجل تبادل أفضل الممارسات لمواجهة الوباء.

شاهد أيضاً

حيوان الكونغو ومخلوقة أسطورية .. أليك أغرب أعلام دول العالم ومعانيها

لكل دولةٍ علم خاص بها، تختلف ألوانه من دولة لأخرى، كما تختلف الرموز المرسومة عليه …