النمسا تمد العمل بنظام الساعات القصيرة “Kurzarbeit” حتى نهاية العام 2020

لا صوت يعلو على صوت فيروس كورونا هذه الأيام في النمسا كباقي العالم، وعلى الرغم من أن الأمور في النمسا ما زالت تحت نطاق السيطرة، إلا أن الأخبار المتسارعة من عالم الاقتصاد بإلغاء وتـأجيل معارض ومؤتمرات ورحلات طيران كلفت الاقتصاد النمساوى حتى الآن خسائر بالمليارات بحسب خبراء أقتصاد محليين

وقد وضعت الحكومةالنمساوية خطة لتجنب الركود ولعدم تكرار ما حدث في الأزمة المالية العالمية عام 2008، و على رأسها التحول لقانون العمل لساعات قصيرة.

ذكرت صحبفة أوسترايخ الصادرة اليوم السبت الموافق 16 من مايو أن الحكومة النمساوية عقدت أجتماع سرى يوم الأثنين الماضى 11 من مايو بين ممثلين عن مقاطعات النمسا التسع وخبراء أقتصاديين محليين مع ما يسمى بـ سوتسيال بارتنر تم خلال الأجتماع الحديث في مختلف الإجراءات المناسبة للحد من أنتشار فيروس كورنا مرة أخرى في البلاد

وفد خرج الأجتماع بتوصيات أنه لا بد من مد العمل بنظام الساعات القصيرة حتى منتصف شهر يونيو الفادم لأنه حل يبعد مخاوف عودة شبح البطالة، ولكن لا بد من أن يتم تعديل القانون بسرعة كما تجهز له وزارة العمل الآن حتى تتم إزالة العوائق البيروقراطية بداخله وإمكانية أن يمتد تطبيقه 3 شهور أضافية أخرى حتى نهاية العام 2020

وأكد وزير الأقتصاد النمساوى في وقت سابق أن هذه الإجراءات ترغب من خلالها الحكومة في طمأنة القطاعات الاقتصادية بالبلاد لأن الخوف والهلع الحالي يعد أخطر من الفيروس نفسه، وأن الحكومة لديها احتياطي نقدي يصل إلى 38 مليار يورو، ولكن المشكلة ستكون في كيفية الإنفاق الصحيح حتى لا يتكرر ما حدث في الأزمة المالية العالمية عام 2008 من إغداق أموال على قطاع الإنشاءات لدرجة حدوث فائض رهيب، مشيراً إلى أنه من الضروري التحرك بالقدر المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب حتى لا يكون لدينا ما يشبه الدواء الخاطئ.

ويعد قطاع المعارض والسياحة من أكثر القطاعات المتضررة في الاقتصاد النمساوى، لأن النمسا تعد ثانى دولة المعارض في أوروبا بعد ألمانيا ، حيث هناك سنوياً ما بين 80 و100 معرضاً محلياً وعالمياً بمشاركة 100 ألف عارض، وحوالى 5 ملايين زائر، وترى رابطة المعارض أن ما يحدث الآن من إلغائها أو تأجيلها يعد حدثاً جللاً لم يسبق حدوثه في تاريخ النمسا

وزير الاقتصاد النمساوى أكد في تصريحات بعد عقد الأجتماع أن الحكومة لن تترك الشركات والمؤسسات تصل لمرحلة خطيرة، وخاصة في قطاع السياحة والمعارض والفنادق والطيران وغيرها، وأن الحكومة أعدت خطة من 3 محاور ستنفذ على الفور وأولها التحول لنظام العمالة لساعات قصيرة الذي ينص عليه القانون النمساوى في الحالات الحرجة والاستثنائية، وتساهم وكالة العمل النمساوية بدفع 60% من الراتب الكلي في هذا النظام، على أن يتحمل الباقي صاحب العمل ولمدة 12 شهراً.

شاهد أيضاً

فيينا… بالفيديو معمل اختبار متنقل لتحليل كورونا بين تلاميذ المدارس والنتيجة بعد 60 دقيقة

بعد التأخر النسبى الحاصل في التعاطي مع اختبارات الكشف عن مرضى “كورونا – كوفيد 19” …