بوادر أزمة تلوح فى الأفق بين تركيا والنمسا عقب اشتباكات كردية – تركية في العاصمة فيينا

تعهدت النمسا اليوم الاثنين 29 يونيو 2020 بمعرفة من يقف وراء اشتباكات بين متظاهرين أكراد وأتراك في العاصمة النمساوية الأسبوع الماضي أدت إلى زيادة توتر العلاقات المتوترة بالفعل بين فيينا وأنقرة.

وانتقدت وزارة الخارجية التركية بشدة تعامل النمسا مع الاحتجاجات التي قالت إنها لجماعات مرتبطة بمقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقالت الوزارة: “سيستدعى سفير النمسا في أنقرة لوزارتنا ويتم إبلاغه بقلقنا”، واتهمت قوات الأمن النمساوية بالتعامل “بقسوة” مع المحتجين الأتراك، ما أدى إلى إصابة شبان من أصل تركي وحدوث أضرار لبعض أماكن عمل الجالية التركية خلال الاحتجاجات.

وقالت وزارة الخارجية النمساوية في مطلع الأسبوع إنها ستستدعي سفير تركيا لبحث الأمر اليوم الاثنين.

وقال المستشار النمساوي زيباستيان كورتس على تويتر أمس الأحد: “لا نريد أن نرى صوراً للعنف في شوارع النمسا لا سيما في فيينا، وبالتالي لن نسمح بنقل النزاعات من تركيا إلى النمسا!”.

وقالت الشرطة إن الاضطرابات اندلعت يوم الأربعاء عندما عرقل أتراك تجمعاً كردياً في فيينا. وقالت الشرطة، التي تعرضت أيضا للهجوم بقضبان معدنية، إن الاحتجاجات الكردية يومي الخميس والجمعة بمشاركة حوالي 300 شخص أدت إلى اشتباكات مع متظاهرين أتراك مناوئين جرى خلالها إلقاء حجارة وألعاب نارية.

وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر في مؤتمر صحفي “من غير المقبول تماماً أن تحدث صراعات تركية على الأراضي النمساوية”، مضيفاً أن الجانبين هاجما الشرطة.

وتابع قائلا “سنلقي نظرة دقيقة للغاية على من يقف وراء هذا التصعيد خلال هذه المظاهرات الأخيرة”. وأضاف “سيكون غير مقبول إذا اتضح أن جماعات تركية تتسبب بناء على أوامر أنقرة، إن جاز التعبير، في زعزعة الاستقرار في النمسا”.

وغرمت الشرطة بعض المتظاهرين المناوئين لاستخدامهم إشارات باليد محظورة لارتباطها بجماعة الذئاب الرمادية وهي جماعة قومية تركية. وقال نيهامر إن الشرطة احتجزت 11 شخصاً، وإن سبعة من الشرطة أصيبوا. وقالت الشرطة إنها احتجزت ثلاثة أشخاص وإن مظاهرة أخرى جرت يوم السبت كانت سلمية.

ولدى النمسا أقلية عرقية تركية كبيرة ولكن المستشار النمساوي المحافظ زيباستيان كورتس ينتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علناً.

وينفذ الجيش التركي حالياً عمليات ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث توجد قواعد له. وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الحزب جماعة إرهابية. 

شاهد أيضاً

وقف الشيخوخة والعودة إلى الشباب.. هل هذا ممكن؟

عكس عمل الخلايا البشرية والحفاظ على الشباب الدائم، هل هذا ممكن؟ قد يبدو هذا حلما …