257 صينى أصبحوا مليارديرات خلال الجائحة – ويضاعفون ثرواتهم بـ1.5 تريليون دولار

حقق الصينيون فاحشو الثراء رقماً قياسياً قدره 1.5 تريليون دولار خلال العام الماضي، بالرغم من الانهيار الاقتصادي العالمي الناجم عن الجائحة التي اندلعت في مدينة ووهان الصينية، كما أضافت الصين 257 عضواً إلى نادي المليارديرات، وشهدت شركات التسوق عبر الإنترنت زيادة في الأعمال بسبب حالة الإغلاق المرتبطة بالفيروس، حسبما كشف عنه تقرير رسمي جديد.

وفق تقرير لصحيفة The Daily Mail البريطانية، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020، فإن “هذا الأمر يأتي في وقت لم يشهد فيه العالم هذا القدر الكبير من الثروة  المجمعة في عام واحد فقط”، حسب ما ذكره أحد المحللين.

انتعاش عام

شهد جاك ما، الرجل الأكثر ثراءً في الصين، ارتفاع ثروته بنسبة 45% لتصبح 58.8 مليار دولار بعد خروج شركته للتجارة الإلكترونية، علي بابا، ضمن الفائزين من الأزمة.

يأتي الانتعاش الاقتصادي للصين، مع إعلان نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% في أحدث الأرقام يوم الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الثاني، وسط  حالة ركود سادت الدول الغنية الأخرى، مما سمح للشركات الصينية بالاستيلاء على حصتها في السوق.

كما يأتي ذلك بعد اتهامات واسعة النطاق لبكين بالتستر على تفشي المرض في مراحله الأولى، مما حرم الدول الغربية من فرصة الاستعداد للوباء.

مطالب بتحقيق دولي

في السياق نفسه، ردت الصين بغضب على الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق دولي وعلى الشكوك المستمرة المتعلقة بدقة الأرقام التي تنشرها.

إذ فصّلت تقارير عدة كيف حجبت الصين التفاصيل الرئيسية بشأن الفيروس في مراحله المبكرة، بما في ذلك تقارير صدرت من منظمة الصحة العالمية التي أشادت بالصين علناً.

أثبت تحالف العيون الخمس الاستخباراتي للدول الناطقة باللغة الإنجليزية في ملف مكون من 15 صفحة، حول كيف تعمدت الصين قمع أو إتلاف الأدلة على تفشي المرض فيما يعد “اعتداءً على الشفافية الدولية”.

أغلقت الصين المدن الرئيسية في جميع أنحاء الدولة في أواخر يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط لاحتواء الفيروس الذي اندلع لأول مرة في ووهان، مما تسبب في انكماش اقتصادي غير مسبوق في الربع الأول من السنة.

استفادت من الجائحة

وفقاً لصندوق النقد الدولي، أصبحت الصين في طريقها لتصبح الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي يتوسع هذا العام مع إعادة السيطرة على حالات العدوى وانتشار الفيروس.

إذ استفاد المصنعون الصينيون من الطلب العالمي القوي على الأقنعة والإمدادات الطبية، فقد ارتفع إجمالي الصادرات بنسبة 9.9% في سبتمبر/أيلول مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفع نشاط المصانع أيضاً.

وكُشف عن الزيادة في الثروة في قائمة “تقرير هورون” (Hurun Report) السنوية للأثرياء، التي قالت إن ازدهار التجارة الإلكترونية والألعاب أثناء حالة الإغلاق قد ساهما في الارتفاع الاقتصادي.

مليارديرات جدد

 ذكر التقرير أن هناك حوالي 2000 شخص بلغت صافي ثرواتهم  أكثر من ملياري ين

(300 مليون دولار) في أغسطس/آب، مما يمنحهم صافي ثروة مجتمعة 4 تريليونات دولار.

إذ قال روبرت هوغويرف، كبير الباحثين في تقرير هورون، في بيان له: “لم يشهد العالم قط هذا القدر من الثروة التي جُمعت في عام واحد فقط”.

كما أضاف أن قائمة هذا العام تظهر أن الصين “تتجه  نحو الاقتصاد الجديد بعيداً عن القطاعات التقليدية مثل التصنيع والعقارات”.

وأظهرت بيانات الإثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، أن الاقتصاد توسع بنسبة 4.9% في الربع الثالث من العام، بالرغم من تفشي البطالة فيما وراء تلك الأرقام البراقة، إذ يعاني العديد من العمال العاديين والخريجين الجدد من أجل العثور على وظائف.

في الشهر الماضي، قدم مايك رايان، المدير التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية “أعمق تهانيه” للشعب الصيني والعاملين في مجال الصحة للسيطرة على الأزمة.

بينما أوضح مقال نُشر مؤخراً في مجلة The Lancet الطبية أن الإغلاق الصارم الذي تفرضه الصين والتتبع الفعال للمخالطين للمرض، مسؤولان جزئياً عن نجاح البلاد.

 

شاهد أيضاً

الحكومة النمساوية تحدد من لهم الأولوية فى تطعيم لقاح كورونا المرتقب

وسط سباق محموم من قبل المعاهد البحثية، وشركات الادوية العالمية، توالت فجأة الأخبار المبشرة، بلقاحات …