من سجون الأسد إلى جامعة جورج تاون.. فيديو صرخة لاجئ سوري تهز الإنترنت بعد قبوله بالجامعة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للاجئ سوري بعد أن عبّر بطريقة مثيرة عن فرحه بقبوله للدراسة في إحدى الجامعات الأمريكية المرموقة، إذ صرخ عمر الشقري في دهشة، بعد أن سمع خبر قبوله للدراسة في الجامعة المرموقة بواشنطن العاصمة: “لقد قبلوني في جورج تاون!”.

تقرير لصحيفة The Telegraph البريطانية نشر الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، قال إن صدى صرخات الفرح بين الجبال، تردّد إبان رفع اللاجئ سوري قبضتيه في الهواء تعبيراً عن سعادته على جانب أحد طرقات النرويج.

من سجون الأسد إلى السويد: في الأيام الأولى للثورة السورية، أُلقِيَ القبض على الشقري لاحتجاجه سبع مرات بين عامي2011 و2013. ومع انزلاق البلاد إلى حربٍ أهلية وحشية، قضى المراهق ثلاث سنوات في زنازين بشار الأسد.

داخل السجن يقول إنّه تعرّض للتعذيب والتجويع بصفةٍ يومية، مما أسفر عن مقتل اثنين من أبناء عمومته أُلقِيَ القبض عليهما معه. وإبان احتجازه، يقول الشقري إنّ والده واثنين من أشقائه قُتِلَا خلال مذبحة في قريته على يد القوات النظامية.

حين تمكّنت والدته من جمع المال الكافي لدفع رشوة من أجل الإفراج عنه، يقول الشقري إنّ وزنه كان 34 كيلوغراماً فقط وإنّه كان يُعاني من السل وعلى مشارف الموت.

في أعقاب إطلاق سراحه، فرّ الشقري من سوريا إلى تركيا في البداية، ثم انتقل إلى السويد حيث كرّس نفسه لتحقيق أحلام والده الراحل في تعليمه.

بداية جديدة: تذكّر ذلك قائلاً: “في السويد، اضطررت لإعادة دراسة ثلاث سنوات في المدرسة الثانوية. وكان الأمر صادماً لأنّني فقدت ثلاث سنوات أخرى من حياتي، بعد أن سرق مني السجن ثلاث سنوات”.

لكن الشقري تعلّم السويدية والإنجليزية بسرعة، وأنهى سنواته الثلاث في المدرسة الثانوية خلال تسعة أشهر. وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي، كان أمامه الخيار بين الالتحاق بجامعةٍ في السويد وبين السفر إلى الولايات المتحدة للمساهمة في تنفيذ قانون قيصر- برنامج العقوبات التاريخي الذي يسعى لاستهداف شخصيات بارزة في نظام الأسد.

فاختار الشقري السفر إلى واشنطن.

تحقيق حلم الطفولة: منذ ذلك الحين، صار الشقري متحدثاً عاماً وناشطاً في حقوق الإنسان ومديراً لشؤون المحتجزين في منظمة Syrian Emergency Task Force. وقد أدلى بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في واشنطن عن الانتهاكات في السجون السورية.

كما أدلى بشهادته أيضاً أمام المحامين الألمان ومحققي جرائم الحرب الأوروبيين الذين يُعدّون قضايا ضد الحكومة السورية.

إذ قال: “التحقت الآن بواحدةٍ من أفضل الجامعات في العالم. وفي كل خطوةٍ أخطو، أُظهِر للنظام السوري أنّه لم يستطع أن يكسرني. وهذا شرفٌ لي ولغيري من الناجين”.

 

شاهد أيضاً

مستشار النمسا: لا يوجد فساد بحزب الأكثرية.. وأؤيد منح مزايا لمتلقى لقاح كورونا

أكد المستشار النمساوى كارل نيهمر أن حزب الشعب الذى يقود الائتلاف الحكومى فى البلاد – …

%d مدونون معجبون بهذه: