1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

بالصور والفيديو “أدم” طفل مصري بالنمسا 10 سنوات يقرأ 90 كتابًا في العام

بحصيلة قراءة لأكثر من 90 كتابًا في عام واحد، أصبح الطفل “آدم حسام”، حديث صحف العاصمة النمساوية فيينا، حيث ولد لأبوين مصريين، حرصا على إنبات عشق المعرفة في عقل ابنهما، فلفت انتباه مسؤولي مدينته، الذين حرصوا على الاستفادة من تجربته في إثراء غيره من إقرانه، في وقت سيطرت ثقافة اليوتيوب على عقول الصغار والكبار، ليس فقط هناك حيث يعيش، بل في كل أرجاء العالم الحديث.

كانت معلمة “آدم” الذي لم يتجاوز 10 أعوام، والمولود الأول لأبويه المنحدرين من مدينة طنطا، أول من لاحظ اهتمامه بالقراءة، إذ كان أكثر أطفال صفه الدراسي هضمًا لمعلومات الكتب المخصصة لمرحلتهم العمرية، ما دفع معلمته إلى إطلاعه على كتب لفئات عمرية أكبر، جذبت وحولت اهتمامه إلى مجالات مختلفة، قرأ منها أكثر من 90 كتابًا في عام، الأمر الذي جعله حديث الصحف.

كانت المحطة الثانية في اكتشاف “آدم” داخل إحدى مكتبات الحي الذي يعيش فيه بفيينا، حينما بدأ فحص دوري يجرى سنويًا لأجهزة المكتبة، بين أن “آدم” أكثر أطفال جيله استعارة للكتب، الأمر الذي دفع مسؤولي المكتبة إلى طلب لقائه واختبار تحصيله للمعلومات، التي اطلع عليها بالكتب التسعين التي قرأها، حيث كانت المفاجأة.

في اليوم التالي، تصدرت أخبار ذلك الطفل ذي الأصول المصرية عناوين صحف العاصمة النمساوية، التي أبرزت اتفاقًا توصلت إليه إدارة المكتبة مع “آدم”؛ لإقامة ندوة شهرية، يبسط خلالها كتابًا يختاره في كل مرة؛ لإطلاع أقرانه من الأطفال عليه، رغبة في ترسيخ هذه العادة بين الأطفال في هذه المرحلة العمرية.

والدا آدم كان لهما أيضًا دورًا أساسيًا في تعلقه بالكتب، إذ كانت والدته تصطحبه إلى المكتبة كل ظهيرة عندما كان طفلاً في روضة الأطفال. “هناك كنت أجعله يتصفح الكتب المصورة ويستنشق الجو الدافئ للمكتبة.. كانت الكتب العلاج المناسب لصعوبة النطق الذي كان يعاني منه ابني.. هناك بدأ عشقه للمعرفة”؛ تقول لمصراوي، رانيا صالح والدة آدم، التي لم تكن رحلتها وزوجها في المهجر سهلة البدايات، لكنها تكللت بطفل يسير حاليًا على درب صحيح لطالما تمنته الأسرة له.

في أبريل الماضي، بدأ “آدم” قناته على “يوتيوب”، والتي تضم حاليًا بعد قرابة 8 أشهر، أكثر من 11 ألف مشترك، وهي محطة جديدة يسعى إليها “آدم” في حياته المحاطة حب المعرفة، وثقة في قدراته منحها إياه والده ووالدته، التي ترى أن المهمة الحقيقة لكل أب وأم تكمن في توفير مناخ جيد لأطفالهم وتشجيعهم على إيجاد هدف حياتي يسعون إليه ويجازفون في سبيله.

 

شاهد أيضاً

بسبب كورونا : النمسا تحت الإغلاق الكامل “مقال”

على الرغم من أن النمسا تجاوزت ازمة جائحة Covid-19 في فصل الربيع بشكل أفضل اقتصاديا …