1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

سجناء سوريون رفضا ترحيلهما من تل أبيب إلى دمشق في صفقة لتبادل للأسرى

رفض سوريان يقبعان في سجون إسرائيل، وهما نهال المقت، الصادر بحقها حكم مع وقف التنفيذ، ودياب قهموز، المسجون هو أيضاً في أحد سجون تل أبيب، صفقة تبادل السجناء بين إسرائيل ودمشق، وعرض نقلهما إلى سوريا، مقابل إطلاق سراح فتاة إسرائيلية عبرت الحدود إلى سوريا، كما شددا على أنهما يرغبان في البقاء ببلدتيهما في مرتفعات الجولان الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

حسب تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني، الخميس 18 فبراير/شباط 2021، فإن هذا الرفض قلب مسار الصفقة التي أُبرمت بين سوريا وإسرائيل، بوساطة روسية، والتي بدا أنها مُرضية للطرفين، فيما كانت وسائل إعلام سورية رسمية تتحدث عن دور دمشق في تحرير السوريين من السجون الإسرائيلية، ومن بينهم نهال ودياب اللذان ترجع أصولهما إلى مرتفعات الجولان المحتلة منذ عام 1967.

رفضا المغادرة

حسب ما ذكرته صحيفة Timesofisrael العبرية، نقلاً عن قناة 12، فإن قضايا لوجيستية وبيروقراطية إضافية غير محددة ساهمت أيضاً في تأخير هذه الصفقة، مضيفةً أن إسرائيل قد تحتاج تقديم ضمانات لسوريا بعدم إعادة اعتقالهما إذا بقيا في البلاد.

على الرغم من هذه العقبة، نُقل عن مسؤولين قولهم إنهم يعتقدون أنه سيتم حل المشكلة وسيتم تنفيذ الصفقة في الأيام المقبلة.

واعتُقل دياب (34 عاماً) في عام 2016، وحُكم عليه عام 2018 بالسجن 14 سنة بتهمة تهريب مواد متفجرة -تسلَّمها من حزب الله بلبنان- إلى إسرائيل. ويقبع حالياً في سجن إسرائيلي بصحراء النقب

دياب قهموز

أما نهال، فتقضي حكماً بالسجن ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ في منزلها ببلدة مجدل شمس في الجولان.

ففي حديث أجرته مع محطة Syrian TV، الأربعاء 17 فبراير/شباط، قالت نهال إن قوات إسرائيلية جاءت إلى منزلها لتخبرها بقرار الإفراج عنها وترحيلها إلى دمشق، لكنها رفضت المغادرة.

نهال المقت

وفي يناير/كانون الثاني، أطلقت إسرائيل سراح أخيها صدقي المقت، الذي قضى 11 عاماً في سجن إسرائيلي بتهمة التجسس، وأُفرج عنه في يناير/كانون الثاني 2020.

إذ أطلق سراح صدقي المقت خلال صفقة تمت بوساطة روسية وصفتها إسرائيل بـ”اللفتة الطيبة” مقابل إعادة جثمان زكريا باومل، وهو جندي إسرائيلي أُعلِنَ عن فقده خلال معركة دبابات في عام 1982 ضد القوات السورية بلبنان.

دمشق تعتقل امرأة إسرائيلية وبوتين يتدخل

بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية SANA، عبَرت المرأة الإسرائيلية المحتجزة لدى سوريا الحدود إلى محافظة القنيطرة بالخطأ.

كما قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنها تبلغ من العمر 25 عاماً وتقيم بمستوطنة موديعين عيليت الأرثوذكسية المتطرفة في الضفة الغربية المحتلة.

في الجهة المقابلة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على تقرير وكالة SANA، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، لكنه قال إنه يستعين بعلاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتعامل مع “الوضع الحرج”.

كما أضاف نتنياهو: “إنني أستعين بعلاقتي الشخصية مع الرئيس بوتين لحل المشكلة. ونحن في خضم اتصالات ذات طابع حساس، ونتصرف بتكتُّم ومسؤولية، من أجل التعامل مع هذه المسألة، وأعتقد أننا سنحلّها”.

مفاوضات مع دمشق

إذ عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي، مساء الثلاثاء 16 فبراير/شباط، جلسة مداولات حول ما وصفه بـ”القضية الإنسانية” المتعلقة بسوريا. ولم يُعلن اسم السيدة الإسرائيلية، ولا تاريخ دخولها سوريا بشكل غير قانوني واعتقالها.

كما ذكرت صحيفة Haaretz الإسرائيلية، أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، ومنسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم، كانا في روسيا للتفاوض بشأن صفقة تبادل السجناء.

يُذكر أن إسرائيل قد استولت على مرتفعات الجولان في سوريا خلال حرب عام 1967 التي بدَّلت ملامح الشرق الأوسط، وضمَّتها لاحقاً، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ومعظم السوريين الذين يعيشون على مرتفعات الجولان من الدروز، والغالبية العظمى منهم لا تعترف بسيادة إسرائيل.

 

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة – مهربون يملؤون القوارب بالمهاجرين وبعد السير يلقونهم في عرض البحر

كشفت صحيفة The New York Times الأمريكية، الأربعاء 3 مارس/آذار 2021، أن مهربين أقدموا على …

%d مدونون معجبون بهذه: