1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

كيف تؤثر الإغلاقات الشاملة المتكررة على اندماج المهاجرين في النمسا؟

امتدت آثار جائحة كورونا لتصل للجهود المبذولة لإدماج المهاجرين في المجتمع النمساوي . وتحذر دراسة صادرة حديثا من “تلاشي” كل ما تم تحقيقه على مدار السنوات الماضية، كما تستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة لتحقيق الاندماج. ما هي؟

يبدو أن القيود المفروضة والإغلاقات الشاملة المتكررة على الحياة العامة في محاولة لاحتواء جائحة كورونا “تهدد بشكل كبير” اندماج المهاجرين في النمسا، وفقا لنتائج دراسة حديثة.

وتنبه الدراسة، التي أجرتها جامعة “كرمز” بولاية النمسا السفلى ونُشرت نتائجها يوم أمس الثلاثاء 20 أبريل 2021، من أن “الإنجازات” التي تم تحقيقها فيما يتعلق باندماج المهاجرين خلال السنوات الست أو السبع الماضية “مهددة بالتلاشي إذا لم نتخذ الإجراءات المضادة المناسبة”، على حد وصف الدراسة.

وأشارت الدراسة إلى أن الوصول لفرص التعليم المدرسي ودورات اللغة والاندماج “صار أمرا صعبا بشكل خاص بالنسبة للمهاجرين وأبنائهم، خاصة وأنه غالبا ما تكون شبكات الإنترنت أو الأجهزة اللازمة للمشاركة غير متوفرة لديهم”.

وعلى جانب آخر، تسببت الجائحة كذلك في انخفاض الدعم المقدم من متطوعين “بشكل حاد”، وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال اللاجئين الذين يعيشون في مساكن جماعية ومعظمهم ليس لديهم مكتب مذاكرة خاص بهم.

وأشارت الدراسة إلى أن “إجراءات مكافحة التمييز” يمكن أن تساعد المهاجرين واللاجئين من حيث المبدأ على “دعم الوصول بشكل أفضل إلى سوق الإسكان الذي يحتاج إلى مزيد من التطوير”. كما أوصت كذلك بضرورة توفير مساكن لامركزية بقدر الإمكان للمهاجرين، وهو ما يمكن أن يساهم أيضا في تقليل مخاطر العدوى.

واستنادا إلى الاتجاهات المطبقة حاليا، استعرض الباحثون ثلاثة سيناريوهات محتملة في قضية اندماج المهاجرين: السيناريو الأول هو “مجتمع الإقصاء” حيث يحل “التماثل محل الاندماج والشمول”، والثاني يتمثل في مجتمع تتطلع سياسته في الهجرة “بشكل انتقائي لمهاجرين مؤهلين وأصحاء وشباب”، والثالث مجتمع موجه نحو المشاركة “يقدر مساهمة الجميع في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية”.

وجاء في الدراسة أن الإجراءات التي أقرتها لجنة مجلس الوزراء لمكافحة التطرف اليميني والعنصرية، وعددها 89 إجراء، تتطلب الآن “تجميعا وتنفيذا استراتيجيا وفعالا”.

ويؤكد خبراء على أن المهاجرين واللاجئين “ذوو أهمية للدولة”، فبحسب تقديراتهم، “أكثر من 30% من العاملين في قطاع الأغذية والزراعة وقطاع التنظيف في النمسا لديهم جنسية أجنبية”.

 

شاهد أيضاً

وزير خارجية النمسا جواز السفر الأخضر هو أهم أداة من أجل العودة الى الحياة الطبيعية

اعتبر ألكسندر شالينبرج وزير خارجية النمسا أن جواز السفر الأخضر الجديد الخاص بالخلو من فيروس …

%d مدونون معجبون بهذه: