الإثنين , 25 أكتوبر 2021

كاردينال النمسا والحاخام غولدشميت ينتقدان “خريطة الإسلام” الحكومية في النمسا

انتقد الكاردينال كريستوف شونبورن الجمعة نشر الحكومة النمساوية على الإنترنت ما سمته “خريطة الإسلام” التي دانتها أيضا الجالية اليهودية، ويتعذر الإطلاع على الخريطة حاليا “لأسباب تقنيّة”.

وتساءل أعلى مسؤول ديني في البلد الذي تسكنه أغلبية كاثوليكية في وسط أوروبا “لماذا تم تحديد دين بعينه؟”، في إشارة إلى نشر خريطة رسمية على الإنترنت في نهاية مايو تضم معلومات حول أكثر من 600 مؤسسة إسلامية.

وكتب في مقال نشر في صحيفة هويته واسعة الانتشار “أعتقد أنه من الخطير إعطاء الانطباع بأن إحدى الطوائف الدينية موضع شكّ عام. قانوننا الجنائي واضح بما يكفي لملاحقة النزعات الإرهابية أينما ظهرت”.

ولفت إلى أنه سيقوم بدعوة ممثلي الطوائف والجمعيات الإسلامية المختلفة إلى مائدة مستديرة للحوار في نهاية الشهر الجاري للاستماع إلى وجهات نظرهم، مذكرا بأنه من مصلحة النمسا بناء علاقات من التفاهم والحوار البناء مع المجتمع المسلم ، كما أشار إلى أن التطرف موجود فى كل الديانات وأن الدين الحقيقي لا يمكن أن يكون أرضا خصبة للتطرف.

كما شارك في النقاش رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين والحاخام الأكبر لموسكو بينشاس غولدشميت.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الكاثوليكية “كاثبريس”، حض الحاخام الحكومة على “احترام الحق في حرية تأليف الجمعيات والدين” في وقت تتصاعد “المشاعر المعادية للمسلمين (…) في أنحاء أوروبا”.

ويتواصل تصاعد الجدل منذ أن وضعت حكومة الائتلاف في النمسا -بين المحافظين والخضر- الخريطة التي تبيّن أسماء وعناوين وهوية المسؤولين والصلات الخارجية للمساجد والجمعيات الإسلامية.

من جهتها، طلبت جامعة فيينا التي ارتبط اسمها في البداية بتصميم الخريطة إزالة شعارها على الفور.

من ناحية أخرى، أيد المستشار المحافظ سيباستيان كورتس وزيرة الاندماج المحافظة سوزان راب التي أكدت ضرورة كشف “الايديولوجيات” التي تشكك في “قيم الديموقراطية الليبرالية”. وتتعرض الوزيرة مذاك لتهديدات.

من جانبهم، تبرأ الخضر من المبادرة، في حين دعت تركيا ومجلس أوروبا إلى سحبها.

وأعلنت جمعية إسلامية أنها تستعد لرفع دعوى قضائية على خلفية نشر عدة عناوين شخصية على الإنترنت، ما يعرض بعض المسلمين للخطر وفقا لها.

الى ذلك، صادرت الشرطة عدة لوحات تشير إلى الخريطة وضعتها حركة قوميّة في فيينا وفي بلدة في النمسا السفلى (شرق)، وكتب على اللوحات “انتبه! الإسلام السياسي قريب منك”

منذ الهجوم الإرهابى الأول على الأراضي النمساوية في أوائل نوفمبر الماضي، ارتفع عدد الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تستهدف المسلمين (8 بالمئة من السكان)، وفق جمعية متخصصة في جمع البلاغات حول تلك الاعتداءات.

ولم تعد الخريطة متاحة على الإنترنت الجمعة، وقيل رسمياً إن ذلك “لأسباب تقنيّة مرتبطة بتغيير المضيف”، وفق ما أفاد “مركز توثيق حول الإسلام السياسي”، وهو منظمة أنشأتها الحكومة العام الماضي وكلفت إنجاز الخريطة.

 

 

شاهد أيضاً

وزير الصحة النمساوي – اللقاح إختيارى ولكن سنحاصر غير الملقحين

أكد فولفانج موكشتاين وزير الصحة النمساوي اليوم أنه لابديل عن تشديد الضغوط على الاشخاص غير …

%d مدونون معجبون بهذه: