الإثنين , 29 نوفمبر 2021

هل تعيد النمسا فرض إغلاق شامل لوقف تفشي كورونا

يثير الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات بفيروس كورونا القلق في النمسا، وهو الأمر الذي دفع السلطات النمساوية لتشديد بعض التدابير الأحترازية لتفادي موجة رابعة من العدوى به، فهل تشهد النمسا إجراءات إغلاق أخرى قريباّ بسبب الفيروس؟

فقد نشرت الصحف النمساوية الصادرة اليوم الأربعاء 10 من نوفمبر 2021 ، أن المستشار الجديد ألكسندر شالنبرج، أوضح في بيان قال فيه ، أن وضع كورونا في البلاد مستمر في التصعيد “بشكل كبير” والاختلاف الرئيسي عن الموجات السابقة هو أنه يوجد الآن تطعيم ، كما تطرق شالنبرج إلى موضوع الإغلاق العام مواضحاّ بشكل لا لبس فيه: أنه لا ينبغي أن يكون هناك إغلاق من باب التضامن مع غير الملقحين، وسأستمر في النضال من أجل ذلك

وقال شالينبيرج إن الأشخاص غير الملقحين لا يمكنهم نقل خطر العدوى إلى المجتمع ككل، ولا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، وأن غالبية الأشخاص المُلقحين والمحميين يرون حريتهم مقيدة على المدى الطويل” لأن البعض لا يريدون حماية أنفسهم”

ويؤكد شالينبيرج: إذا استمر الأرتفاع اليومية في الإصابات سيكون هناك إغلاق للأشخاص غير المطعمين، ويعني ذلك؟ أن الشخص الغير ملقح  لايمكنه مغادرة المنطقة التي يعيش فيها إلا لأسباب طارئة، ووفقًا للخطة التدريجية التي تضعها الخكومة قريباً جداً”.

وقال هذا غير معقول أن يكون الأشخاص الذين تعرضوا لحادث أو يعانون من نوبة قلبية لا يتم إعطاؤهم سرير في العناية المركزة، لأن الأسره كلها محجوزة بمرضى كورونا غير المطعمين الذين كانت لديهم فرصة للتلقيح، وأيضاً الموظفون في قطاع الصحة، بذلوا جهوداً  خارقة لما يقرب من 20 شهراً.

بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أنه لا يمكننا تجنب مناقشة المزيد من التدابير، مثل مسألة التطعيم الإجباري في مجموعات مهنية معينة، وفقاً ل شالنبرج “لا أحد منا يريد كل ذلك، نحن جميعاً كشخص واحد، وكل واحد منا في يديه أن يتجنب إثقال كاهل النظام الصحي في البلاد ، و السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع المؤلم هو التطعيم التدريجي للسكان.

وناشد المستشار ألكسندر شالنبرغ: “أدعو الجميع للتطعيم في أسرع وقت ممكن، ولا يهم ما إذا كانت الجرعة الأولى أو الثانية أو الثالثة”.

ومن جهة أخرى أثار تصريح سياسيين بارزين من أحزاب نمساوية أخرى القلق، بعد التحدث عن احتمالية حدوث إغلاق شامل أخر في النمسا “لا يمكن في الوقت الحالي استبعاد أي شيء إذا تعلق الأمر بالاضطرار للسيطرة على هذا الوباء مجددا”.في المقابل قال عالم الأوبئة النمساوى في وقت سابق من هذا الأسبوع  وهو أيضا سياسي بالحزب المسيحى الدينقراطى “جزب الشعب” الشريك بالائتلاف الحاكم، إنه يتوقع حدوث إغلاق أخر للسيطرة على الفيروس ، اعتبره أن الإغلاق قادم لا محاله

 

 

 

 

 

سُجلت  حتى الآن في أوروباأكثر من خمسة ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجد.رغم أنمعدل الوفيات لم يعد إلى المستويات التي سُجلت في وقت سابق من هذا العام، إلا أن عدد الإصابات الجديدة ارتفع في الكثير من المناطق وقد بدأت دول عدة إعادة فرض إجراءات إغلاق لوقف انتشار خارج عن السيطرة مجددا.في إنجلترا تقرر إغلاق جميع المطاعم والحانات على الساعة 10 مساءً. من جانبه أعلن المستشار النمساوي سباستيان كورتسز عن موسم تزلج بدون حفلات.

في فرنسا تم إغلاق جميع المطاعم في مرسيليا المتضررة بشكل خاص.في باريس والمدن الفرنسية الكبرى الأخرى، فرض  حظر التجول من الساعة 10 مساءً ولأول مرة منذ موجة كورونا الأولى في الربيع تضطر المستشفيات الباريسية إلى إلغاء عمليات ليست ضرورية للغاية. اعتبارًا من عطلة نهاية الأسبوع، سيتم تأجيل 20 بالمائة من العمليات المخطط لها في السابق، كما أعلنت إدارة مستشفيات المساعدة العامة بباريسAP-HP والسبب يعود إلى الضغط على وحدات العناية المركزة بسبب عدد الإصابات بكورونا الذي يُسجل ارتفاعاً منذ أسابيع.

أما في بلجيكا، خففت الحكومة من الإجراءات على الرغم من ارتفاع أعداد كورونا و قالت رئيسة الوزراء صوفي ويلميس أنه ليس من الضروري فرض ارتداء الكمامة في كل مكان. في العاصمة بروكسل ، تم تطبيق فرض ارتداء الكمامة  حتى الآن في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن العامة. غير أنه اعتباراً من أكتوبر/ تشرين الأول ،من المقرر أن يقتصر ارتداءها على الأماكن المزدحمة مثل وسائل النقل العام.

ٌإغلاق ثانٍ في ألمانيا؟

رغم أن التقرير قد أشار إلى استقرار للوضع في البلدان المتبقية، بما في ذلك ألمانيا،إلا أن عدد الإصابات لجديدة بفيروس كورونا في ألمانيا  ارتفع مجددا خلال الأسبوع الأخير على ألفي حالة إصابة يومياً. من جهته أعلن معهد ”روبرت كوخ” الألماني صباح اليوم أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت 2143حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ”كوفيد 19” في غضون 24 ساعة الماضية وكان عدد الإصابات الجديدة قد بلغ 2297 إصابة يوم السبت الماضي، ليتم بذلك تسجيل أعلى عدد حالات إصابة في ألمانيا منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي.

من جهة أخرى أثار تصريح سياسي بارز بالحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا القلق، بعد أن تحدث عن احتمالية حدوث إغلاق ثان بألمانيا.نوربرت روتغن المرشح لرئاسة الحزب المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قال  في تصريح له اليوم: “لا يمكن استبعاد أي شيء إذا تعلق الأمر بالاضطرار للسيطرة على هذا الوباء مجددا”.في المقابل قال عالم الأوبئة الألماني كارل لاوترباخ وهو أيضا سياسي بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم، في وقت سابق إنه لا يتوقع حدوث إغلاق ثان:”احتمالية معايشة إغلاق مرة أخرى كالذي عايشناه قبل بضعة شهور، اعتبرها غير قائمة على الإطلاق”.

وأكد كورتس أنه سيتم إغلاق المتاجر غير الأساسية وتمديد حظر التجول الحالي من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحاً ليصبح البقاء في المنزل طوال اليوم ضرورة أساسية مع استثناءات محددة مثل التسوق لشراء الضروريات أو ممارسة الرياضة.

وأضاف المستشار النمساوي أنه يجب على الناس العمل من المنزل متى تسنى ذلك.

وقال كورتس “إن إغلاقا ثانيا هو الأداة الوحيدة الناجحة المعروفة”، مشددًا على أن هذه الخطوة ضرورية لخفض عدد الإصابات وتجنب أن يُثقل كاهل نظام المستشفيات بالأعباء.

وأضاف “طلبي العاجل للأسابيع المقبلة هو: لا تقابلوا أحدا .. كل اتصال اجتماعي هو أمر يفوق الحد”.

وأعرب كورتس عن أمله في أن يتم تخفيف الإجراءات قبل حلول العطلة الرئيسية في أواخر ديسمبر.

وتشبه قواعد الإغلاق العام الحالي تلك التي فُرضت في أول إغلاق كامل شهدته البلاد في مارس الماضي. ويعني هذا أن جميع محلات التجزئة، باستثناء البقالة والصيدليات، سوف تغلق أبوابها.

ومن المقرر أن يستمر العزل العام الجديد لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً على أن يكون آخر يوم هو السادس من ديسمبر المقبل.

تشهد النمسا إغلاقاً جزئياً فرض في أوائل نوفمبر الجاري عندما جرى غلق المطاعم والمقاهي وشركات السياحة والمواقع الثقافية على الأغلب.

ووصل العدد اليومي للإصابات الجديدة بالفيروس في النمسا إلى رقم قياسي أمس الجمعة، بلغ نحو 9600 إصابة.

وقال رئيس رابطة طب العناية المركزة كلاوس ماركستلر، في مؤتمر صحفي “إذا ما تواصل الأمر على هذه الوتيرة في الأيام المقبلة، فسوف نصل إلى مرحلة فرز المصابين” وفيها سوف يختار الأطباء من يتلقى الرعاية المركزة ومن لا يتلقاها.

وقال رئيس وكالة أبحاث الصحة العامة الوطنية النمساوية هيرفيج أوسترمان، في موجز صحفي في المستشارية في فيينا “نحن نواجه موقفاً حرجاً للغاية.. ومن الضروري أن نغير جميعنا الاتجاه معا”.

 

 

 

شاهد أيضاً

بالصور – رحلة أربعة أيام في سالزبوج المغطاه بالثلوج البيضاء

المعروف أن مدينة سالزبورج النمساوية تسمى لدى السائحين بأنّها “مدينة موتسارت”، إذ هي مسقط رأس …

%d مدونون معجبون بهذه: