مؤشر الإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ عام 2021

بذلت ألمانيا  جهوداً واسعة في محاربة التطرف والإرهاب خلال العام 2021، ونجحتا بشكل جيد في الحد من أنشطة الجماعات المتطرفة، من خلال وضع بعض المنظمات والجمعيات تحت المراقبة والبعض الآخر تم حظرها، كما نجحت الإستخبارات الألمانية في تفكيك خلايا متطرفة قبل تنفيذها عمليات إرهابية، وهذا يعني ان الإستخبارات الألمانية لديها متابعة دقيقة للجماعات المتطرفة، وتتبعها وجمع الأدلة والشواهد. حيث أكد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر  في 11 سبتمبر 2021 أن ألمانيا أحبطت 23 هجوماً إرهابياً منذ عام 2000، محذراً من أن “الخطر لايزال قائماً” رغم ذلك، وفقاً لـ “DW”  في 11  سبتمبر 2021 . مؤشر الارهاب في أوروبا 2020

ألمانيا

الحكومة الألمانية تتغير تجاه تيارات الإسلام السياسي

ـ  بدأت سياسة الحكومة الألمانية تتغير تجاه تيارات الإسلام السياسي، وشنت الأجهزة الأمنية الألمانية حملات ومداهمات ضد مساجد ومنظمات ومراكز تابعة لتيارات الإسلام السياسي، وأصدر البرلمان الألماني العديد من التوصيات والتشريعات من أجل تقويض تيار الأسلام السياسي. بعدما كشف تقرير لهيئة حماية الدستور الألمانية في 18 فبراير 2021  بولاية “بادن فورتمبيرغ” عن إدارة  تنظيم الإخوان لمخطط “سيرة” لزرع الإيديولوجية المتطرفة داخل عقول الأطفال والمراهقين من خلال دورات تدريبية. فيما أقر البرلمان الألماني حظر استخدام أعلام ورموز حركة حماس في ألمانيا في 25 يونيو 2021 ، منعاً لتشجيع الخطاب المتطرف والحث على العنف.  وحظرت الحكومة الألمانية منظمة “أنصار الدولية” والعديد من المنظمات التابعة لها وفقاً لـ”صحيفة الشرق الأوسط” في 5 مايو 2021 . مؤشر الإرهاب في بريطانيا والسويد عام 2021

ـ أعلنت هيئة حماية الدستور في 28 أكتوبر2021 بأن ألمانيا تواجه خطراً متزايداً من المتطرفين السياسيين والمجرمين وغيرهم. وأشار رئيس الهيئة “توماس هالدنفانغ” أمام البرلمان الألماني بأن مستوى التهديد الذي تتعرض له ألمانيا من الإرهاب والتطرف والتجسس، خصوصاً الهجمات الإلكترونية، لا يزال مرتفعاً للغاية ومتزايداً. وكان قد سبق وأعلن هالدينفانغ، أن عدد المتطرفين الإسلاميين الخطيرين بشكل خاص في ألمانيا يبلغ ألفي شخص. وفقاً لـ “DW”  في 11  سبتمبر 2021 .   أشارت تقديرات جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) في 15يوليو 2021 إلى أن الخطر الذي يمثله تنظيما “القاعدة” و”داعش” لم يتراجع.

قائمة العمليات الإرهابية لعام 2021

  • 6 نوفمبر 2021 : حادثة طعن على متن قطار في ولاية بافاريا – جنوب شرق ألمانيا، خلفت 3 اصابات، على يد لاجئ سوري يبلغ من العمر 27 عاماً يعاني من اضطراب نفسي.
  • أكتوبر 2021 : قتل 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون بجروح متفاوتة في هجوم شهدته مدينة فورتسبورغ (جنوبي ألمانيا)، ونفذه صومالي 24 عاما مسلح بسكين.

مؤشر التطرف اليميني

ـ أعلنت “الهيئة الاتحادية لحماية الدستور” في تقرير نشرته يوم  15 يونيو 2021 ارتفاع عدد الأشخاص المحتمل انتمائهم للتيار اليميني المتطرف بنسبة .3.8%، ووصل إلى 33 ألفا و300 شخص. وجاء في تقييم الهيئة أن 40% تقريبا من هؤلاء الأشخاص تصنفهم الهيئة على أنهم “يتسمون بالعنف أو مروجون للعنف أو داعمون للعنف أو مؤيدون للعنف”. وفقاً لـ”euronews”. اليمين المتطرف في المانيا

ـ  أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 6 أغسطس 2021، انخفاض الهجمات على المسلمين والمساجد في ألمانيا عما كان عليه ، وإن ما مجموعه 99 جريمة معادية للإسلام حدثت في الفترة ما بين شهري نيسان وحزيران الماضيين. وأشارت إلى تسجيل نحو 113 هجومًا على المسلمين وأماكن عبادتهم في الربع الأول من العام 2021، وهو ما يشكل نصف الحوادث المشابهة التي تمت في نفس الفترة من العام الماضي 2020. ملف مكافحة الارهاب في أوروبا ـ معايير تصنيف العمليات الارهابية والعناصر الخطرة

مؤشر التهديد السيبراني

صرح وزير الداخلية الالماني زيهوفر، خلال تقديمه تقريراً للمكتب الفيدرالي لأمن تكنولوجيا المعلومات، إن “مستوى التهديد السيبراني لا يزال مرتفعاً، بل ومتزايداً، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الرقمنة مستمرة، وأن عدد التهديدات المحتملة في تزايد وفقاً لـ “سبوتنيك عربي” في 21 اكتوبر 2021. وعقب موجة من الهجمات الإلكترونية على ساسة ألمان، طالبت الحكومة الألمانية روسيا بوقف هذه الهجمات، وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية  5 سبتمبر  2021: “لدى الحكومة الألمانية معلومات يعتد بها بأن أنشطة الكتابة المدسوسة على الموقع منسوبة لعاملين بالقطاع الإلكتروني تابعين للدولة الروسية أو لجهاز المخابرات العسكرية الروسي”. كما جاء في “DW”  .

قوانين مكافحة الإرهاب و التطرف لعام 2021

ـ أصدرت ألمانيا قانوناً اتحادياً جديداً في 8 يوليو 2021، يحظر استخدام الرموز والشعارات التي تنتمي إلى تنظيمات متشددة، (داعش، والإخوان، وتنظيم القاعدة، والذئاب الرمادية التركية، وحزب العمال الكردستاني، وحركة حماس، والجناح العسكري لميليشيات حزب الله اللبناني، وجماعة الأستاشه الصربية) وذلك بعد ساعات من إقرار النمسا  كذلك قانوناً لمكافحة الإرهاب والتطرف .

ـ أقرّ البرلمان الألماني تعديلاً على قانون مكافحة التطرف والكراهية على شبكة الإنترنت في 7 مايو 2021 ، ويسمح القانون بتوسيع صلاحيات الشرطة والقضاء لاتخاذ إجراءات كثيرة جداً وأكثر حسماً ضد أي أشكال تحريض.

ـ دعم  لاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا: دعا ” شتيفان كرامر” رئيس المكتب الإقليمي لحماية الدستور في 3 فبراير 2021  في ولاية “تورينغن الألمانية”، إلى تعزيز دعم الدولة للاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا في إطار مكافحة التطرف الإسلاموي. وأضاف “طالما أننا لا نجعل ذلك ممكنا، فلن يكون لدينا شريك على الجانب الآخر، ولن يمكننا تعزيز هياكل جديرة بالاهتمام أيضا، ما يدفع الجاليات (الإسلامية) إلى الحصول على الدعم المالي من مكان آخر”. وفقا لما جاء في “DW”

النمسا

بذلت النمسا جهوداً واسعة في محاربة التطرف والإرهاب خلال العام 2021، ونجحتا بشكل جيد في الحد من أنشطة الجماعات المتطرفة، من خلال وضع بعض المنظمات والجمعيات تحت المراقبة والبعض الآخر تم حظرها، خاصة مايتعلق في حظر جماعة الإخوان وحزب الله ورموز جماعة الإسلام السياسي. أتاحت القوانين التشريعات كذلك الإجراءات التي أقرتها النمسا  تشديد  العقوبات على البيئات الحاضنة للجماعات المتطرفة وتسهل عملية المرافبة لاسيما مرافبة  خطابات الكراهية والتطرف على  واستغلال شبكة الانترنت في هذه الأغراض.

مؤشر التطرف الإسلاموي

نشر مركز توثيق الإسلام السياسي التابع للحكومة النمساوية  مطلع شهر سبتمبر 2021، والمعني برصد وتحليل أنشطة منظمات الإسلام السياسي، دراسة جديدة عن روابط مؤسسة رابطة الثقافة النمساوية بالإخوان الإرهابية، إذ كشفت عن الروابط السرية، سواء علاقات على المستوى الشخصي أو المؤسسي التي تربط منظمات الجماعة الفرعية في أوروبا. وأوضحت عن وجود اتصالات سرية عابرة للقارات ومنظمات تمويه تعتمدها جماعة الإخوان المسلمين كمعاهد التدريس والفتوى والفروع المحلية المختلفة في أوروبا. وكان البرلمان  البرلمان النمساوي  قد حظرجماعة الإخوان ومنعهم من ممارسة أي عمل سياسي في البلاد في 13 يوليو 2021.

قائمة العمليات الإرهابية لعام 2021:  لاتوجد

مؤشر التطرف اليميني 

أعلنت الشرطة النمساوية في  10يوليو 2021، خلال تحقيقاتها في محاولات تشكيل ميليشيا يمينية متطرفة، واعتبار 14 شخصاً في النمسا وألمانيا حالياً مشتبه بهم، وعثرت على العشرات من الأسلحة و100 ألف طلقة خلال المداهمات. وتعتبر حركة “الهوية” من أبرز جماعات اليمين المتطرف خطرا في النمسا وأوروبا عموماً إذا لها شبكات معقدة ومترابطة عبر أوروبا وحتى في الولايات المتحدة.  بحسب تقرير ” صحيفة “العرب اللندنية” بعنوان “النمسا في مواجهة تطرف مزدوج.. اسلامي ويميني” في 13 يوليو 2021.

مؤشر التهديد السيبراني : لا توجد

قوانين مكافحة الإرهاب و التطرف لعام 2021

ـ أقر المجلس الوطني في النمسا قانون جديد لمكافحة الإرهاب والتطرف. في  8 يوليو 2021،  ووفق وزير الداخلية النمساوي كارل نيهمر تتيح التشريعات الجديدة تغليظ العقوبات على البيئات الحاضنة للمتطرفين وتسهل عملية مراقبتهم وكذلك مراقبة خطاب الكراهية والتشدد الديني واستغلال شبكة الانترنت في هذه الأغراض. يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها. حسبما اوردت ” سكاي نيوز” . الإسلام السياسي في ألمانيا والنمسا ـ التحذيرات والتدابير

ـ نشر الموقع التفاعلي للحكومة النمساوية “الخريطة الوطنية للإسلام في 27 مايو 2021، والتي تحدّد أسماء ومواقع أكثر من 600 مسجد ومؤسسة وجمعية إضافة إلى مسؤولين وروابطهم المحتملة، وقد أعدّت بالتعاون مع جامعة فيينا ومركز توثيق الإسلام السياسي، وفقاً لـ”الشرق الاوسط” بعنوان (حكومة النمسا تعرض خريطة للاسلام السياسي تثير تنديدا واسعا) قبل أن تتوقف الخريطة الإسلامية عن العمل بها ، بسبب موجة انتقادات واسعة وجهتها دوائر مختلفة ضد السلطات.

المعالجات

أتاحت القوانين التشريعات كذلك الإجراءات التي أقرتها النمسا وألمانيا  تشديد  العقوبات على البيئات الحاضنة للجماعات المتطرفة وتسهل عملية المراقبة لاسيما مراقبة  خطابات الكراهية والتطرف واستغلال شبكة الانترنت في هذه الأغراض.لذا فمن المهم أن تستمرألمانيا والنمسا بتعزيز إجراءاتهما لمكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، واتخاذ الخطوات الاستباقية من خلال حزمة من التشريعات والخطوات لتطويق مساعي وجهود تيارات اليمين المتطرف وجماعات الاسلام السياسي و”السلفية الجهادية”،  وذلك من خلال تشديد إجراءات الحظر ومراجعة شروط تسجيل المنظمات، حتى تلك المنظمات التي سبق لها وان حصلت على الموافقات القانونية . مازالت بعض المنظمات تستغل غطاء تقديم الخدمات الانسانية، بتقديم الدعم اللوجستي الى الجماعات المتطرفة. أجهزة الاستخبارات تحتاج دوما الى توسيع صلاحياتها من اجل تنفيذ عمليات إستباقية و وقائية.

المصدر – euronews

شاهد أيضاً

مستشار النمسا: لا يوجد فساد بحزب الأكثرية.. وأؤيد منح مزايا لمتلقى لقاح كورونا

أكد المستشار النمساوى كارل نيهمر أن حزب الشعب الذى يقود الائتلاف الحكومى فى البلاد – …

%d مدونون معجبون بهذه: