
أرسلت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فايسر رسالة إلى المفوضية الأوروبية تعلن فيها أن برلين ستواصل تمديد ضوابط الحدود مع النمسا لمدة 6 أشهر أخرى في سياق استمرار ارتفاع تدفق اللاجئين إلى ألمانيا وعدم ظهور أي علامات على التراجع.
وباعتبارها عضوًا في منطقة السفر الحر شنغن، فرضت ألمانيا منذ عام 2015 ضوابط حدودية مع النمسا للحد من التدفق الهائل للمهاجرين واللاجئين إلى ألمانيا.
وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية، قال الوزير فايسر إن ألمانيا لا تزال الوجهة الرئيسية للاجئين في أوروبا، ومن المثير للقلق أنه في عام 2022، سيصل عدد المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اكتشافهم على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2016.
علاوة على ذلك، لا توجد أي مؤشرات على تراجع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا الوسطى والغربية في المستقبل القريب. لقد أدى تدفق هذا العدد الكبير من المهاجرين إلى صعوبة قدرة سلطات الولايات والمدن الألمانية على توفير السكن لهؤلاء الأشخاص.
وبناء على ذلك، ستواصل ألمانيا تمديد عمليات الرقابة على الحدود على الطريق الرئيسي للمهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد لمدة 6 أشهر أخرى، اعتبارا من 12 مايو/أيار.
تتكون منطقة شنغن من 26 دولة عضوًا ليس لديها ضوابط حدودية ثابتة. لكن في السنوات الأخيرة، قامت بعض البلدان باستثناءات من القواعد لوقف تدفق المهاجرين، بما في ذلك ألمانيا، التي طبقت ضوابط على الحدود البافارية مع النمسا منذ خريف عام 2015 بعد أن شق عشرات الآلاف من اللاجئين طريقهم من اليونان إلى أوروبا الغربية عبر طريق البلقان.
وأكد الوزير فايسر دعمه لكافة الجهود الأوروبية لحماية منطقة شنغن دون حدود داخلية، حيث تحتاج الدول الأعضاء إلى امتلاك الأدوات المناسبة لتحسين الرقابة والإدارة على الحدود الخارجية لأوروبا.
وقالت إنه حتى يتم الانتهاء من هذه الإجراءات، لا تزال هناك مخاطر تهدد منطقة شنغن في ظل الحدود الداخلية المفتوحة.
وعلى النقيض من الحدود الألمانية النمساوية، أعلنت وزارة العدل الدنماركية في 14 أبريل/نيسان أن البلاد تخطط لتخفيف الضوابط عند المعابر الحدودية مع ألمانيا اعتبارا من منتصف مايو/أيار 2023.
وبدلاً من ضوابط الهجرة، تريد الشرطة الدنماركية التركيز بشكل أكبر على مكافحة الجريمة عبر الحدود، في حين ستخضع الرحلات اليومية للعمل أو الإجازة من ألمانيا إلى الدنمارك لعدد أقل من عمليات التفتيش.
وستدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ اعتبارًا من 12 مايو، وستطبق مبدئيًا حتى 11 نوفمبر. وفي الوقت نفسه، سيتم إلغاء الضوابط الحدودية مع السويد، جارة الدنمارك الأخرى.
وقال مسؤولون دنماركيون إن الضوابط الحدودية مع ألمانيا ظلت قائمة مؤقتا بسبب عدم الاستقرار الناجم عن الصراع في أوكرانيا، وتهديد الإرهاب، وأجهزة المخابرات الأجنبية، فضلا عن الضغوط الناجمة عن موجة المهاجرين في أوروبا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار