دعت اللجنة الأوروبية لشؤون اللاجئين الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على التزامه بحماية اللاجئين السوريين، وسط تزايد الحديث عن دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا. وفي مذكرة سياسية حديثة، حذّرت اللجنة من أن بعض الإجراءات الأوروبية قد تُعرقل هذه الجهود، مؤكدة أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، ما يستوجب استمرار تقديم الحماية الدولية وعدم التسرع في مراجعة أوضاع اللاجئين.
انتقادات لوقف معالجة طلبات اللجوء
وأوضحت المذكرة أن بعض دول الاتحاد الأوروبي أوقفت أو علّقت النظر في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، مما يضع العديد من المتقدمين في حالة انتظار غير محددة. وشددت اللجنة على ضرورة استئناف معالجة هذه الطلبات في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن أي قرار بإنهاء الحماية الدولية يجب أن يستند إلى تغيير جوهري ومستقر في سوريا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
توجيهات أوروبية موحّدة للتعامل مع اللاجئين
طالبت اللجنة المفوضية الأوروبية بوضع إرشادات واضحة للدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع طلبات اللجوء، إلى جانب إعادة النظر في الإقامات الممنوحة. كما أوصت بضرورة السماح للاجئين السوريين الذين يتمتعون بالحماية الدولية بزيارة سوريا مؤقتًا دون فقدان وضعهم القانوني، مستندة إلى تجربة الاتحاد الأوروبي مع اللاجئين الأوكرانيين، حيث تم السماح لهم بالسفر دون التأثير على وضعهم القانوني.
مخاوف من إعادة اللاجئين قسرًا
حذّرت اللجنة من أن مراجعة أوضاع اللاجئين السوريين في أوروبا في المرحلة الحالية سابقة لأوانها، مشيرة إلى أن القانون الدولي يفرض شروطًا صارمة لإنهاء الحماية الدولية، ولا يمكن تنفيذ ذلك إلا عند حدوث تغيير مستدام في بلد الأصل. وأكدت أن سوريا لا تزال تعاني من اضطرابات أمنية وسياسية، ما يجعل أي حديث عن العودة الطوعية الجماعية غير واقعي في الوقت الراهن.
بدائل قانونية لحماية اللاجئين
وفي حال اضطرار بعض الدول الأوروبية إلى مراجعة أوضاع الحماية، دعت اللجنة إلى توفير خيارات بديلة، مثل:
🔹 منح الحماية الفرعية بدلاً من إنهاء الإقامة بالكامل.
🔹 توفير تصاريح إقامة لأغراض العمل أو الدراسة.
🔹 تعزيز برامج العودة الطوعية الفردية دون فرض عمليات عودة جماعية.
رسالة واضحة: استمرار الحماية ضرورة إنسانية وقانونية
أكدت اللجنة في ختام مذكرتها أن أي تحركات لفرض عودة اللاجئين السوريين قبل توفر ظروف آمنة ودائمة ستتعارض مع القوانين الأوروبية والدولية، داعية الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه اللاجئين، وعدم اتخاذ قرارات قد تعرض حياتهم للخطر.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار