سجلت النمسا انخفاضًا ملحوظًا في جرائم تهريب المهاجرين خلال عام 2024، حيث تراجعت الحالات بنسبة 50% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 30,000 حالة فقط. وأكد رئيس وحدة مكافحة تهريب المهاجرين، خلال زيارته لولاية كارنتن، أن الأوضاع على الحدود هادئة حاليًا، بفضل الجهود الأمنية المتزايدة والتعاون الأوروبي الوثيق.
مطاردات أمنية وتعاون دولي فعال
بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA)، شهدت أواخر 2023 وبداية 2024 عدة محاولات تهريب خطيرة، حيث أوقفت الشرطة مهربين كانوا ينقلون مجموعات تصل إلى 40 شخصًا في مركباتهم، بعد مطاردات مثيرة عبر معابر كارنتن الحدودية. إلا أن التنسيق المشترك بين الدول الأوروبية، وتبادل البيانات في الوقت الفعلي، أدى إلى ضبط الأوضاع وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود.
إجراءات صارمة وتدابير مشددة
أكد جيرالد تاتسغرن، رئيس وحدة مكافحة تهريب المهاجرين في المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية، أن التشديد الأمني أدى إلى تراجع الجرائم بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق الحدودية مثل كارنتن. وأضاف:
“نجحنا في فرض ضغط كبير على شبكات التهريب، كما ساهمت الأحكام القضائية المشددة بالسجن لعدة سنوات في تقويض أنشطة المهربين وتعزيز نجاحاتنا الأمنية.”
تتضمن التدابير المشددة رقابة دائمة على معبري لويلباس وكارافانكين تونيل، بالإضافة إلى عمليات تفتيش دورية عند معابر أخرى مثل ثورل-ماجلرن، مما ساهم في استقرار الوضع الأمني في البلاد رغم استمرار التوترات في أوروبا، خصوصًا في منطقة البلقان.
مخاوف من موجات هجرة جديدة
رغم التحسن الكبير، حذر تاتسغرن من أن قرابة 40,000 مهاجر لا يزالون ينتظرون فرصة العبور عبر منطقة البلقان باتجاه أوروبا. كما أشار إلى تزايد أعداد المهاجرين القادمين من أفغانستان نحو الحدود التركية، مع استمرار عدم الاستقرار في سوريا، مما قد يشكل تحديات أمنية جديدة في المستقبل.
واختتم حديثه قائلًا: “الوضع في النمسا هادئ حاليًا، لكن على المستوى الأوروبي، لا تزال التحديات قائمة والتوترات مرتفعة. نراقب الأوضاع عن كثب، ومستعدون لأي مستجدات قد تطرأ
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار