في خطوة سياسية بارزة، قررت أحزاب الحكومة النمساوية، بالتعاون مع حزب الخضر، اتخاذ إجراءات لعزل والتر روزنكارنز من منصبه كرئيس للصندوق الوطني (Nationalfonds). ووفقًا لتعديل قانوني تمت الموافقة عليه يوم الخميس في اللجنة الدستورية، سيكون بإمكان رئيس المجلس الوطني تفويض مهامه بشكل جزئي أو كلي إلى أحد نوابه، كما سيتمكن البرلمان من عزله عبر تصويت في اللجنة الرئيسية للمجلس الوطني.
تم إنشاء الصندوق الوطني عام 1995 لدعم الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست) وضحايا النظام النازي الآخرين ماديًا، إلى جانب تعزيز ثقافة التذكير والتعليم حول تلك الفترة. إلا أن روزنكارنز، المنتمي إلى حزب الحرية (FPÖ) والذي تربطه علاقات بجماعات طلابية ذات توجهات قومية ألمانية، أثار جدلًا واسعًا منذ توليه المنصب، مما دفع الطائفة اليهودية في النمسا إلى مقاطعة اجتماعات الصندوق طالما بقي في موقعه.
واجه روزنكارنز انتقادات حادة بسبب مواقفه وتصريحاته المثيرة للجدل، من بينها وصفه سابقًا لأحد أعضاء الحزب النازي غير القانوني بأنه “شخصية بارزة”، فضلًا عن دعمه لأحد مساعديه السابقين الذي يخضع للتحقيق بتهمة إعادة الترويج للأيديولوجية النازية.
وتشير التعديلات الجديدة إلى أنه إذا لم يقدم روزنكارنز استقالته طوعًا، فسيتم عزله عبر تصويت البرلمان، حيث من المتوقع أن يتم تمرير القرار بأغلبية الثلثين بحلول نهاية مارس. وفي حال التصديق عليه، سيكون أمام روزنكارنز خياران: الاستقالة في أبريل أو الإقالة رسميًا من منصبه.
المصدر – الصحف النمساوية
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار