أكدت المحكمة الدستورية العليا في النمسا أنه لم يعد هناك ما يمنع عمليات ترحيل اللاجئين إلى اليونان، مشيرة إلى تحسن الأوضاع المعيشية هناك مقارنة بالسنوات الماضية. جاء ذلك بعد رفض المحكمة شكوى تقدم بها مواطن أفغاني كان من المقرر ترحيله، حيث ادعى أن الظروف في اليونان لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات طالبي اللجوء، وأن ترحيله قد يعرضه لخطر المعاملة اللاإنسانية.
وأوضحت المحكمة أن قرارها يستند إلى مبررات المحكمة الإدارية الفيدرالية، التي اعتبرت أن المرحّلين لن يواجهوا مخاطر تهدد حياتهم في اليونان. كما رفضت المحكمة العديد من الشكاوى المماثلة، معتبرة أنها تفتقر إلى فرص النجاح، في ضوء التحسن الملحوظ في أوضاع اللاجئين في البلاد.
تطورات قانونية وسوابق قضائية
في عام 2010، أوقفت المحكمة الدستورية النمساوية ترحيل طالبة لجوء إلى اليونان بسبب الظروف السيئة آنذاك، كما أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدة دول أوروبية بسبب عمليات ترحيل مشابهة. ومع ذلك، يبدو أن السلطات النمساوية باتت ترى أن الوضع قد تغير، مما يفتح الباب أمام استئناف عمليات الترحيل إلى اليونان.
يُذكر أن ترحيل اللاجئين إلى اليونان لا يزال موضوعًا مثيرًا للجدل على المستوى الأوروبي، حيث فُرضت في خريف العام الماضي عقوبة على ألمانيا بسبب ترحيل أحد اللاجئين إلى هناك. ومع ذلك، يعكس قرار المحكمة الدستورية النمساوية موقفًا قانونيًا جديدًا يعزز صلاحية السلطات النمساوية في تنفيذ عمليات الترحيل إلى اليونان دون عوائق قانونية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار