الإثنين , 27 أبريل 2026

استطلاع رأي: آمال مرتفعة بشأن الحد من الهجرة وتشاؤم حول قضايا المناخ في النمسا

تحمل الحكومة النمساوية الجديدة، التي تضم أحزاب الشعب (ÖVP)، الاشتراكيين الديمقراطيين (SPÖ)، والنيوس (Neos)، توقعات كبيرة من المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالحد من الهجرة غير الشرعية. وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Market-Institut أن 41٪ من المشاركين يعتقدون أن الحكومة ستنجح في الحد من الهجرة غير الشرعية، مع تباين في التفاؤل بين الفئات العمرية والميول السياسية، حيث أبدى الرجال وكبار السن ثقة أكبر مقارنة بالشباب.

في المقابل، جاءت التوقعات بشأن قضايا المناخ منخفضة، إذ يعتقد فقط 14٪ من الناخبين أن الحكومة ستعطي أولوية لحماية البيئة، بينما أعرب ناخبو حزب الخضر عن أكبر قدر من الأمل في هذا المجال.

القضايا الأكثر أهمية للناخبين

إلى جانب ملف الهجرة، تحظى عدة قضايا أخرى باهتمام الناخبين، منها تقليص الدعم الحكومي المفرط (37٪)، وضمان استقرار نظام الرعاية الصحية (36٪)، بالإضافة إلى الحفاظ على حياد النمسا وتحسين عملية الاندماج، وهي قضايا يدعمها ناخبو حزب الشعب وحزب النيوس بشكل خاص. كما شكلت قضية الإسكان الميسر، المدعومة بقوة من الاشتراكيين الديمقراطيين، أولوية لسكان فيينا، حيث حصلت على تأييد بنسبة 32٪.

وفيما يتعلق بمكافحة التضخم، توقع 31٪ من المشاركين أن تتخذ الحكومة تدابير فعالة، بينما رأى 34٪ أن الاقتصاد والاندماج يحتاجان إلى اهتمام أكبر. أما التعليم، فقد كان محور اهتمام ناخبي الاشتراكيين الديمقراطيين والنيوس، الذين يرون ضرورة تحسينه.

التفاؤل حول أداء الحكومة

عند سؤال المشاركين عما إذا كانت الحكومة ستنجح في التعرف على المشكلات الرئيسية للبلاد ومعالجتها، أعرب 32٪ عن تفاؤلهم، حيث كان أنصار حزب الشعب وحزب النيوس الأكثر ثقة، فيما كان الشباب والنساء أقل تفاؤلًا مقارنة بالرجال وكبار السن.

ورغم ذلك، فإن التعاون بين الأحزاب الحاكمة لا يحظى بثقة كبيرة، إذ يتوقع 48٪ من ناخبي حزب الشعب أن يكون هناك انسجام داخل الائتلاف، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 37٪ بين ناخبي الاشتراكيين الديمقراطيين و32٪ بين ناخبي النيوس. أما أنصار حزب الحرية (FPÖ)، فهم الأكثر تشاؤمًا، حيث يرى معظمهم أن الحكومة لن تكون قادرة على العمل بسلاسة.

اهتمام متفاوت بالسياسة بين الفئات العمرية

أظهر الاستطلاع وجود فجوة واضحة في الاهتمام بالسياسة بين الأجيال، حيث قال 9٪ فقط من الشباب (16-29 عامًا) إنهم يعتقدون أن الحكومة ستعمل معًا بشكل جيد، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 34٪ بين من هم فوق الخمسين. كما أبدى 36٪ من المشاركين اهتمامًا كبيرًا بالسياسة، بينما قال 19٪ إنهم لا يهتمون كثيرًا بها، في حين عبر 5٪ عن عدم اهتمامهم بها إطلاقًا.

وأشار مدير مؤسسة Market، ديفيد فارهوفر، إلى أن التحدي الأكبر للحكومة الجديدة هو تلبية التوقعات العالية التي وضعها ناخبو حزب الشعب، خاصة بعد فترة طويلة من المفاوضات والتأخير في تشكيل الائتلاف.

التوقعات الاقتصادية وتأثيرها على المواطنين

يرتبط الاهتمام بالسياسة بتوقعات أداء الحكومة، حيث توقع 29٪ من المهتمين بالسياسة انخفاض الأعباء البيروقراطية على الشركات، بينما لم يشارك سوى 11٪ من غير المهتمين هذا الرأي. أما فيما يتعلق بالضرائب، فقد توقع 25٪ من المشاركين زيادتها، خاصة بين من تزيد أعمارهم عن 50 عامًا وأنصار حزب الحرية، في حين يأمل 16٪ فقط في خفضها.

على صعيد المستوى المعيشي، كانت التوقعات أقل تفاؤلًا، حيث يرى 8٪ فقط أن الحكومة ستعمل على تحسين الرفاهية، بينما يعتقد 10٪ أن لديهم فرصة أكبر للتأثير سياسيًا.

وفيما يتعلق باستقرار الحكومة، يتوقع 30٪ من الناخبين حدوث خلافات وصراعات داخلية، وترتفع هذه النسبة إلى 50٪ بين أنصار حزب الحرية، الذين يشككون في قدرة الحكومة على العمل بانسجام.

خلاصة الاستطلاع

يُظهر الاستطلاع أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات كبرى في تلبية تطلعات الناخبين، خاصة في ملف الهجرة، الذي يُعد أولوية قصوى لكثير من المواطنين. كما تكشف البيانات عن فجوة في الثقة بين الفئات العمرية المختلفة، فضلًا عن تباين واضح في الاهتمام بالسياسة بين الأجيال. ومع استمرار المراقبة الشعبية للأداء الحكومي، تبقى التوقعات المتزايدة ضغطًا كبيرًا على الأحزاب الحاكمة لإثبات قدرتها على تحقيق وعودها الانتخابية.

المصدر – الصحف النمساوية – شبكة رمضان الإخبارية

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!