أظهر تقرير صادر عن منظمة ZARA لمكافحة العنصرية أن عدد البلاغات عن حوادث عنصرية في النمسا ارتفع إلى 1,647 حالة خلال عام 2024، بزيادة 345 بلاغًا عن العام السابق. وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة، ريتا إسيبا، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الأرقام لا تعكس الصورة الكاملة، مشيرةً إلى أن العدد الفعلي للحوادث غير المبلغ عنها قد يكون أكبر بكثير.
الفضاء الرقمي: ساحة رئيسية للعنصرية
بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA)، وقعت 61% من الحوادث المبلغ عنها عبر الإنترنت، مما يعكس تنامي خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي. وعلّقت إسيبا على هذه الظاهرة بقولها:
“ما يحدث في العالم الافتراضي لا يبقى هناك، بل ينعكس على أرض الواقع.”
أما الحوادث العنصرية في الأماكن العامة، فقد بلغت 13%، وتضمنت أعمال تخريب عنصري، مثل تشويه الجدران والنُصب التذكارية والمرافق العامة بعبارات أو رموز عنصرية.
العنصرية في قطاع الصحة: تأثيرات خطيرة على المرضى
ركز تقرير 2024 بشكل خاص على العنصرية داخل قطاع الرعاية الصحية، حيث أشار إلى أن الممارسات التمييزية يمكن أن تؤدي إلى تدهور صحة الأفراد. وأوضحت إسيبا أن:
“العنصرية تجعل الناس مرضى، وهذه ليست مجرد استعارة.”
وأكد التقرير أن التوتر الناتج عن التمييز قد يساهم في الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، والأمراض النفسية. كما كشف عن وجود فجوة في جودة الرعاية الصحية المقدمة للمهاجرين، حيث يواجهون إهمالًا طبيًا وتشخيصات خاطئة بسبب نقص المعرفة بالأعراض التي تظهر على البشرة الداكنة، نظرًا لأن الكتب الطبية غالبًا ما تركز على البشرة الفاتحة فقط.
دعوات لمكافحة العنصرية بشكل أكثر فاعلية
دعت منظمة ZARA إلى تشديد القوانين لمواجهة العنصرية، خاصة في الفضاء الرقمي، وتعزيز التوعية داخل قطاع الصحة لضمان حصول جميع المرضى على رعاية متساوية بغض النظر عن خلفيتهم.
وبينما تعكس الأرقام المتزايدة في تقرير 2024 واقعًا مقلقًا، تبقى الجهود المجتمعية والتشريعية ضرورية للتصدي لهذه الظاهرة وضمان مجتمع أكثر عدلًا وشمولية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار