في إطار التركيز المتزايد على قضايا الهجرة والاندماج، أعلنت الحكومة النمساوية الجديدة عن سلسلة من الإجراءات الصارمة التي تهدف إلى تعزيز التكيف المجتمعي للمهاجرين. وكان وزير الداخلية غيرهارد كارنر قد أعلن فور تولي الحكومة مهامها عن وقف فوري لجمع شمل العائلات، وهو القرار الذي جاء ضمن خطة أوسع لمراجعة سياسات الاندماج.
وفي تصريحاتها الأخيرة، شددت وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم على ضرورة التزام الوافدين الجدد بتعلم اللغة الألمانية والانخراط في سوق العمل والالتزام بالقيم المجتمعية للنمسا. وأكدت أن من لا يبدي الجدية الكافية في عملية الاندماج قد يواجه عواقب، من بينها تخفيض المساعدات الاجتماعية، وهو إجراء يتم تطبيقه بالفعل في بعض الولايات مثل النمسا العليا والنمسا السفلى. فعلى سبيل المثال، إذا لم يكن لدى المستفيدين مستوى كافٍ من اللغة الألمانية للحصول على عمل، يُطلب منهم الالتحاق بدورات اللغة، وفي حال رفضهم لذلك، يتم تقليص المساعدات بنسبة تصل إلى 50%.
إجراءات جديدة بشأن المساعدات العائلية للاجئين الأوكرانيين
من جهة أخرى، أعلنت بلاكولم عن تشكيل فريق عمل لدراسة معايير تقديم المساعدات العائلية للاجئين الأوكرانيين، مؤكدة أن النمسا ستستمر في تقديم الدعم لمن يفرون من الحرب، لكنها لن تكون “وجهة جذب” لأولئك الذين لا يواجهون تهديدًا مباشرًا. وأوضحت أن تمديد المساعدات للعائلات الأوكرانية سيكون متاحًا فقط حتى نهاية أكتوبر، وبعد ذلك سيتم وضع معايير أكثر صرامة لتحديد المستحقين.
مقترح لحظر الحجاب للفتيات الصغيرات
كما أعادت وزيرة الاندماج التأكيد على خطط الحكومة لحظر ارتداء الحجاب للفتيات في سن مبكرة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية حرية الفتيات في المجتمع النمساوي. وربطت بلاكولم بين انتشار الحجاب في بعض المجتمعات والنزعات الإسلامية المتشددة، مستشهدة بما يحدث في إيران حيث أصبح حرق الحجاب رمزًا للاحتجاج.
هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة حكومية تسعى إلى ضبط سياسات الهجرة والاندماج بما يحقق التوازن بين تقديم المساعدات وضمان قدرة المجتمع على استيعاب الوافدين الجدد دون إرهاق الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية. الأيام القادمة قد تشهد نقاشات واسعة حول مدى تأثير هذه القرارات على المهاجرين وعلى مستقبل سياسة الاندماج في النمسا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار