شهدت العاصمة النمساوية فيينا، صباح الثلاثاء، حالة استنفار أمني واسع عقب تهديد بوجود قنبلة أمام مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF).
بدأت الحادثة عندما أوقف رجل شاحنته الصغيرة أمام المبنى، زاعمًا أن بداخلها عبوة ناسفة، مما أدى إلى فرض طوق أمني حول المنطقة وإخلاء بعض المباني القريبة. ومع تصاعد التوتر، وصلت وحدة تفكيك المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية، التي أجرت فحصًا دقيقًا للشاحنة المشتبه بها، قبل أن تعلن في وقت لاحق أن التهديد كان زائفًا ولم يتم العثور على أي متفجرات.
المشتبه به، وهو مواطن نمساوي يبلغ من العمر 53 عامًا، تم احتجازه فور انتهاء العملية. ووفقًا للسلطات، فإن له سوابق لدى الشرطة، من بينها حادثة سابقة في ديسمبر 2024، حين أوقف مركبته في ساحة “هيلدنبلاتز” ورفع لافتة للترويج لكتاب معين. كما عُثر على عبارات غير مترابطة مكتوبة على جانبي شاحنته، مما أثار تكهنات بشأن دوافعه العقلية أو ارتباطه بنظريات المؤامرة.
الحادث تسبب في اضطراب بث قناة ORF، حيث تأخر برنامج “صباح الخير يا نمسا”، واستُبدل مؤقتًا بعرض نشرة الطقس، بينما تلقى موظفو القناة تعليمات بالبقاء في منازلهم إذا لم تكن أعمالهم تتطلب التواجد الفعلي.
من الناحية القانونية، قد يواجه المشتبه به عقوبات تتراوح بين السجن لعام بتهمة “التهديد الخطير”، أو السجن حتى ثلاث سنوات إذا ثبت أنه تسبب في “الإخلال بالأمن العام”. كما أنه قد يُلزم بتغطية تكاليف العملية الأمنية، والتي قد تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروهات، كما حدث في واقعة مماثلة في مايو 2024 بمدينة لينز.
انتهت الأزمة دون وقوع إصابات، لكن الحدث أثار مجددًا النقاش حول كيفية التعامل مع التهديدات الزائفة وتأثيرها على الأمن العام والموارد الحكومية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار