الإثنين , 27 أبريل 2026

حسابات انتخابية – عمدة فيينا يستجدي أصوات المسلمين فى أفطار رمضانى

في خطوة تثير الكثير من التساؤلات، أستضاف عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ (SPÖ) إفطارًا رمضانيًا وبالتعاون مع الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا (IGGÖ)، وذلك في القاعة الرئيسية لبلدية فيينا، على غير العادة، مما اعتبره كثيرون محاولة مكشوفة لاستمالة أصوات المسلمين قبل الانتخابات البلدية المقبلة.

لطالما تجاهل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) قضايا المسلمين في النمسا، بل وذهب أبعد من ذلك باتخاذ مواقف معادية لمصالحهم، أبرزها مباركة العمدة لقرار إيقاف لم شمل عائلات اللاجئين السوريين، والتجاهل التام لمعاناة المسلمين في فيينا، خاصة مع تصاعد الإسلاموفوبيا في البلاد. كما كان موقفه المنحاز بشكل واضح للطرف الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة في غزة أحد العوامل التي ساهمت في تراجع ثقة المسلمين في الحزب، الأمر الذي انعكس في استطلاعات الرأي التي تشير إلى انخفاض نسبة تأييده إلى 35% بعد أن كانت 42% في انتخابات 2020.

تناقض في المواقف وازدواجية المعايير

في خطابه خلال الإفطار، صرّح لودفيغ بأن “الإسلام جزء من مجتمع فيينا”، في محاولة لطمأنة الناخبين المسلمين، غير أن أفعاله السابقة تناقض هذه الكلمات تمامًا. فمنذ سنوات، يعاني المسلمون في النمسا من تضييقات على مؤسساتهم الدينية والتعليمية، وسط دعم غير مباشر من حكومة فيينا لهذه السياسات.

وعلى الرغم من أن الحدث أُعلن عنه كإفطار بين الأديان، إلا أن حضور رئيس الجالية اليهودية في النمسا أوسكار دويتش، إلى جانب عدد من القادة الدينيين المسيحيين والبوذيين، زاد من الشكوك حول النوايا الحقيقية لهذا التجمع، حيث بدا وكأنه عرض سياسي أكثر من كونه احتفالًا بروحانية رمضان.

الإسلاموفوبيا وسياسات الحزب الاشتراكي

لم يكن الإفطار الرمضاني كافيًا لتغطية السياسات المعادية التي انتهجها الحزب الاشتراكي تجاه المسلمين. فقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في الخطاب المعادي للمسلمين داخل أروقة السياسة النمساوية، في ظل غياب أي تحرك جاد من لودفيج وحزبه لوقف هذا التوجه، بل على العكس، كان جزءًا من تكريس هذه السياسات عبر تأييده لتضييقات شملت المساجد والمنظمات الإسلامية، تحت ذرائع واهية.

هل ستنطلي الخدعة على المسلمين؟

مع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن الحزب الاشتراكي يحاول يائسًا استعادة جزء من شعبيته المتراجعة عبر التودد للمسلمين، لكنه يواجه واقعًا مختلفًا هذه المرة. فالمجتمع المسلم في النمسا بات أكثر وعيًا بهذه التكتيكات الانتخابية الرخيصة، ولم يعد مستعدًا لمنح ثقته لأحزاب تستغل المناسبات الدينية لتحقيق مكاسب سياسية آنية دون تقديم أي التزامات فعلية تجاه قضاياه.

ختامًا

قد يكون الإفطار الرمضاني في قاعة بلدية فيينا خطوة رمزية، لكنه لا يغير من سجل الحزب الاشتراكي المليء بالإخفاقات تجاه المسلمين. فبينما يحاول لودفيغ إعادة رسم صورته قبل الانتخابات، تبقى الحقيقة واضحة: المسلمون في النمسا لم يعودوا ورقة انتخابية يمكن استغلالها بسهولة.

ملحوظة

شهدت “النمسا” في الأيام الماضية تأسيس حزب جديد تحت اسم “SÖZ”، وقد تتكَوَّن أعضاؤه من العرب والأتراك، ويهدف الحزب للعمل لمصلحة المسلمين بـ”النمسا”.

من مؤسسين الحزب الشاب رشاد بحرى والشابة سالى عطيه وهم من ضمن المرشحين على قائمة الحزب فى أنتخابات فيينا القادمة وهم أيضاّ من دشنوا قائمة غزة فى الأنتخابات العامة النمساووية فى شهر سبتمبر الماضى 2024

هذا وقد أكد “رشاد بحرى” على أن هدف تأسيس الحزب القائم على المبادئ الديمقراطية، هو إشراك المسلمين في الحياة الاجتماعية والسياسية النمساوية، في ظل العدالة والمساواة اللتين يكفلهما الدستور النمساوى.

هذا وقد أكد “رشاد بحرى” على كذب المزاعم الأخرين المنافسين على أصوات المسلمين من الأحزاب الأخرى التي أثيرت حول الحزب وفكره، وما تعرَّض له الحزب من الهجوم والشائعات والمخاوف من مرشحين الأحزاب الأخرى

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!