الإثنين , 27 أبريل 2026

وزير الداخلية النمساوي: 250 لاجئاً عادوا إلى سوريا طوعاً وسط دعوات لترحيل قسري

كشف وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، عن تفاصيل جديدة بشأن عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، حيث أكد أن 250 من كل 100,000 لاجئ سوري قد عادوا طوعاً إلى سوريا منذ التغيير السياسي في البلاد. جاء ذلك خلال جلسة لجنة حقوق الإنسان والدفاع عن الشعب التي عُقدت اليوم الأربعاء الموافق 2 من مارس 2025، حيث أشار الوزير إلى أن النمسا تدرس إمكانية وضع آليات لترحيل الأفراد قسراً، وذلك في إطار سياستها تجاه طالبي اللجوء السوريين.

عودة طوعية وتهديدات بالإعادة القسرية

في تعليقه على هذه الأرقام، أكد كارنر أن العودة الطوعية للاجئين السوريين مستمرة، حيث غادر نحو 160 سوريًا النمسا طواعية في عامي 2023 و2024. لكن الوزير أضاف أن الحكومة النمساوية تدرس جدياً إمكانية تنفيذ آليات لترحيل الأشخاص الذين لا يزالون يرفضون العودة بشكل طوعي، مشيراً إلى أن التقييم يجب أن يتم بشكل فردي بناءً على الوضع الأمني السائد في سوريا.

التعاون النمساوي الألماني والتقرير المنتظر

أكد كارنر أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين النمسا وألمانيا بشأن الأوضاع في سوريا، حيث يُنتظر إصدار تقرير مفصل حول الوضع في البلاد في الأسابيع القليلة القادمة. هذا التقرير سيحدد ما إذا كان بإمكان النمسا استئناف عمليات الترحيل القسري للاجئين إلى سوريا في ظل الظروف الحالية.

الرحلة الملغاة إلى سوريا

كان من المقرر أن يقوم كارنر بزيارة إلى سوريا في وقت سابق من الشهر، برفقة وزيرة الداخلية الألمانية المؤقتة، نانسي فيزر. إلا أن الرحلة أُلغيت بسبب تحذيرات بشأن تهديدات إرهابية قد تستهدف الوفود الأمنية، مما دفع السلطات إلى إلغاء الرحلة حفاظاً على أمن الوفد.

مستقبل سياسة اللجوء في النمسا

تُثير تصريحات وزير الداخلية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية النمساوية، حيث يترقب الجميع كيف ستتطور سياسة اللجوء والترحيل في النمسا في الأشهر المقبلة. وبينما يرى البعض أن الترحيل القسري هو خطوة ضرورية لتأمين الحدود وإدارة الأزمات، يعتبر آخرون أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال غير مستقر بما يكفي لفرض العودة القسرية.

في النهاية، تبدو مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم واحدة من الملفات الشائكة التي ستحدد معالم السياسة الداخلية للنمسا في الفترة المقبلة، حيث يبقى الأمل في الوصول إلى حلول تراعي حقوق الإنسان وتوازن بين الأمن والسياسة الإنسانية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!