في خطوة كبيرة نحو مكافحة المنتجات المقلدة، أعلنت الجمارك النمساوية عن مصادرة أكثر من 128 ألف منتج مقلد في عام 2024، بقيمة سوقية تُقدر بأكثر من 38 مليون يورو. هذا الرقم يُعتبر من بين أعلى المعدلات في تاريخ البلاد، ويعكس الجهود المستمرة لمكافحة القرصنة التجارية.
المنتجات المقلدة عبر الإنترنت تتصدر المصادرات
بحسب التقرير السنوي لوزارة المالية، تبيّن أن الغالبية العظمى من المنتجات المقلدة التي تم ضبطها كانت تُباع عبر الإنترنت، حيث شكّل 98% من الشحنات المضبوطة 6,223 طردًا موجهًا للبيع عبر هذه المنصات. على الرغم من أن العدد الإجمالي للمنتجات المزيفة كان ضخمًا، إلا أن حصتها في الشحنات عبر الإنترنت كانت أقل من 10% من إجمالي المصادرات.
الأدوية المزيفة.. خطر صحي واقتصادي
من بين المنتجات المضبوطة، أثارت الأدوية المقلدة القلق الأكبر لدى السلطات النمساوية. حيث تم ضبط 378,109 عبوة من الأدوية المزيفة، ما يمثل انخفاضًا كبيرًا بنسبة 50% مقارنة بعام 2023. ورغم ذلك، لا تزال هذه الأدوية تشكل تهديدًا خطيرًا على الصحة العامة، خاصةً في ظل عدم تصنيعها وفقًا للمعايير الطبية المعتمدة.
منتجات غير تقليدية تدخل في المصادرات
ليس فقط الحقائب والأحذية والساعات هي التي تم ضبطها، بل كانت هناك بعض المضبوطات غير التقليدية، مثل 21 منصة نقالة من مسحوق الغسيل بلغ وزنها 16,300 كيلوغرام، بالإضافة إلى قرص منشط جنسي وتبغ مهرب. تمثل هذه المصادرات تحولًا في نوعية البضائع التي يتعامل معها المهربون، مما يزيد من تعقيد مهام الجمارك في مراقبة المنتجات عبر الحدود.
الضبط المستمر للمنتجات المقلدة على الرغم من التحديات
تستمر الجمارك النمساوية في تنفيذ حملاتها ضد المنتجات المقلدة في الوقت الذي تزداد فيه تحديات التهريب، حيث تم ضبط 7,147 شحنة خلال العام. ولا تزال السلطات تأمل في توسيع نطاق تعاونها مع الهيئات الأوروبية والدولية للحد من هذا النوع من الجرائم.
تظل الجهود لمكافحة البضائع المقلدة قضية محورية للنمسا، حيث يسعى المسؤولون إلى الحفاظ على حقوق المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني من التأثيرات السلبية لهذه التجارة غير القانونية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار