حقق الفيلم الصومالي ‘قرية قرب الجنة’ للمخرج مو هاراوي إنجازًا جديدًا بفوزه بجائزتين من مهرجان ‘دياجنولي’ للفيلم في النمسا، حيث حصد جائزة أفضل فيلم روائي طويل، إلى جانب جائزة أفضل تصوير سينمائي التي ذهبت للمصور المصري مصطفى كاشف.
وأشادت لجنة التحكيم بالفيلم، واصفة إياه بأنه ‘سرد هادئ ومتوتر في آنٍ واحد، وهذا التوازن يخلق جاذبية فريدة’.
تدور أحداث ‘قرية قرب الجنة’ في قرية صومالية ساحرة، وتُسلط القصة الضوء على عائلة أُعيد لم شملها مؤخرًا، بينما تحاول التوفيق بين تطلعات أفرادها المختلفة والتعامل مع الواقع المحيط بهم.
يقدم الفيلم مشاهد بصرية آسرة توثق الحياة اليومية والصراعات العاطفية، ويُبرز قِيم الحب والثقة والمرونة، في إطار إنساني مؤثر. وأوضح المخرج هاراوي أن هدفه من الفيلم هو ‘سرد قصص متنوعة من داخل المجتمع الصومالي’.
الدعم الذي تلقاه الفيلم ساعده على استكمال رحلته، إذ حصل على 15 ألف يورو من وزارة الثقافة في ولاية ستيريا الاتحادية، إلى جانب دعم مالي وإعلاني من منصات مثل watchAUT وشركة ‘ذا غراند بوست’.
وقد انطلقت رحلة الفيلم بقوة عندما عُرض لأول مرة عالميًا في الدورة 77 من مهرجان كان السينمائي، حيث نافس على جائزتي ‘الكاميرا الذهبية’ و’نظرة ما’، ثم شارك ضمن برنامج ‘Centerpiece’ في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
من بين الجوائز التي حصل عليها الفيلم: جائزة هوغو الذهبية بمسابقة المخرجين الجدد في مهرجان شيكاغو، جائزة أفضل فيلم نمساوي ضمن جوائز فيينا، جائزة أفضل ممثلة لعناب أحمد إبراهيم في مهرجان سراييفو، تنويه خاص في مهرجان ميونيخ، وأفضل فيلم في مهرجان كورك السينمائي الدولي.
‘قرية قرب الجنة’ هو عمل سينمائي مميز لا يكتفي برواية قصة، بل يقدم نافذة نابضة بالحياة على المجتمع الصومالي، بأداء قوي من طاقم تمثيلي شاب يضم أحمد علي فرح، أحمد محمود صليبان، وعناب أحمد إبراهيم، في تجربة أثبتت أن للسينما الصومالية صوتًا جديدًا يستحق الإنصات إليه.

شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار