الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – أمريكا تغلي غضبًا: أولى موجات الاحتجاج الكبرى ضد ترامب في ولايته الثانية

شهدت الولايات المتحدة أولى مظاهر الغضب الشعبي الواسع ضد الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، حيث خرجت حشود ضخمة إلى الشوارع في عشرات المدن، تنديدًا بسياسات إدارته المثيرة للجدل.

واشنطن تنتفض.. والآلاف يهتفون ضد ترامب

في قلب العاصمة واشنطن، احتشد آلاف المتظاهرين قرب النصب التذكاري “واشنطن مونومنت” القريب من البيت الأبيض، رافعين شعارات تطالب بالدفاع عن الدستور، وعزل الرئيس، وحماية النظام الاجتماعي من التفكيك. وصدحت لافتاتهم بعبارات لاذعة مثل:
“أبعدوا أيديكم عن الديمقراطية”، “أوقفوا الانقلاب”، “ليس رئيسي”، “عار على ترامب”، و”لا للمساس بدولة القانون”.

1300 مظاهرة في مدن أمريكا.. والملايين يشاركون

وبحسب منظمي الاحتجاجات، فقد شهدت أكثر من 1300 مدينة أمريكية فعاليات مشابهة، من نيويورك إلى شيكاغو، ومن بوسطن إلى أتلانتا، وسط حديث عن “ملايين” المشاركين، رغم غياب الأرقام الرسمية. حتى في مدينة نيويورك، ورغم الطقس الماطر، توافد آلاف إلى الشوارع، رافعين شعارات ضد ترامب والملياردير التكنولوجي إيلون ماسك، الذي يُتهم بالتدخل المفرط في شؤون الحكم.

إيلون ماسك في دائرة الاستهداف الشعبي

مشاركة ماسك في إدارة ترامب أصبحت مثار استياء واسع، لا سيما مع دخوله المتكرر إلى البيت الأبيض وتأثيره على قرارات كبرى. وقد رفع متظاهرون في نيويورك لافتات مثل:
“افصلوا الكهرباء عن ماسك”، و”أنا أكتب هذا فقط بفضل وجود وزارة تعليم!”

اعتراض شامل على تفكيك الدولة

الاحتجاجات لم تقتصر على قضايا محددة، بل عبّرت عن رفض شامل لنهج إدارة ترامب، بدءًا من تفكيك مؤسسات الدولة مثل وزارة التعليم، مرورًا بتقليص المساعدات الخارجية، وصولًا إلى تشديد سياسة الهجرة.
ويُعد هذا الحراك الأكبر منذ تولي ترامب ولايته الثانية، علمًا أن ولايته الأولى شهدت احتجاجات واسعة فور تنصيبه عام 2017، أبرزها “مسيرة النساء” التي شارك فيها قرابة نصف مليون شخص.

زمن الرسوم الجمركية.. والقلق الاقتصادي يتصاعد

أتى هذا التصعيد الشعبي بعد إعلان ترامب عن حزمة رسوم جمركية ضخمة على واردات جميع الدول، ما أثار مخاوف من تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي. وبحسب مراقبين، فإن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المواطنين الأمريكيين، وسط تزايد مشاعر القلق من السياسات الاقتصادية المرتبكة.

الرئيس في ملعب الغولف.. والشارع في حالة غليان

في توقيت مثير للجدل، توجه ترامب إلى ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة في نادي غولف، بينما كان آلاف المحتجين يتظاهرون أمام مقر الرئاسة في واشنطن. وحتى في فلوريدا نفسها، لم يسلم ترامب من الاحتجاجات.

الديمقراطيون يخرجون من “الشلل السياسي”

بعد أسابيع من الصمت شبه الكامل، بدأت شخصيات ديمقراطية وبعض النقابات العمالية بالمشاركة في الحراك الشعبي، في إشارة إلى بداية تشكل مقاومة منظمة ضد ترامب.
وفي مظاهرات السبت، ظهر بعض السياسيين المعارضين كمتحدثين رئيسيين، مؤكدين على ضرورة التصدي لما وصفوه بـ”انقلاب على الديمقراطية”.

حتى أوروبا تتحرك ضد ترامب

لم تقف حدود الغضب عند أمريكا، إذ شهدت عواصم أوروبية كبرى مثل برلين، لندن، روما وباريس، مظاهرات متزامنة تضامنًا مع المحتجين الأمريكيين ورفضًا لسياسات ترامب التجارية العدوانية.

تفكيك الدولة من الداخل.. وطموحات إمبريالية مثيرة للجدل

منذ بداية ولايته الثانية، بدأ ترامب – بدعم مباشر من ماسك – حملة شاملة لتفكيك مؤسسات الدولة الفيدرالية، وفصل عدد هائل من الموظفين الحكوميين، وسط خطوات وصفت بأنها تمثل “هدمًا للبيروقراطية الأمريكية”.

أما على المستوى الدولي، فقد أثار ترامب موجة انتقادات بعد تصريحات تصعيدية تهدد السلم العالمي، إذ لوّح في أول يوم له في الولاية باسترجاع قناة بنما “ولو بالقوة العسكرية”، كما طالب بضم غرينلاند وغزة، وكرر دعوته لانضمام كندا إلى الولايات المتحدة!

خاتمة: أمريكا على مفترق طرق

ما تشهده الولايات المتحدة اليوم هو لحظة فاصلة. بين رئيس يسعى إلى تغيير جذري في شكل الدولة، وشعب بدأ يستعيد صوته بعد صدمة البداية. وبينما يقف العالم مترقبًا، يقرر الأمريكيون – في الشارع لا في صناديق الاقتراع فقط – مصير ديمقراطيتهم.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!