الأحد , 5 أبريل 2026

بالفيديو – شيطان العرب يخرج من الظل: محمد بن زايد يُشعل النار بين الحلفاء

في مشهد يشي بتغير ملامح التحالفات الخليجية، خرج محمد بن زايد من خلف الستار، وبدأ يُدير المعركة بوجوه إعلامية محسوبة عليه، أبرزها وسيم يوسف، الذي لم يتوانَ عن لعب دور “البوق الرسمي” للفتنة بين أبوظبي والرياض.

ظهور وسيم يوسف الأخير، من القاهرة، لم يكن عابرًا. تغريداته، التي حملت تلميحات واضحة ضد السعودية، جاءت في توقيت حساس، وكأنها رسالة إماراتية مغلّفة بعبارات دينية، لتقول: “نحن هنا، ولسنا على وفاق معكم كما تظنون”.

في الحقيقة، لم يكن وسيم يوسف يومًا سوى لسان حال الحاكم الفعلي للإمارات، محمد بن زايد، الرجل الذي لطالما تصرّف كأنه زعيم المنطقة وصانع ملوكها. خطابه الإعلامي لا يخرج عن السياق الرسمي، بل هو جزء من ماكينة ضخمة تعمل على إعادة رسم خارطة الولاءات في الشرق الأوسط.

لماذا يهاجم الإماراتي المقيم في مصر، المملكة السعودية؟ ولماذا الآن؟ ببساطة، لأن هناك صراع مصالح بدأ يطفو على السطح، بعد سنوات من التفاهم الظاهري. محمد بن زايد، الذي احتضن تل أبيب، وتقارب مع طهران، وموّل نظام السيسي بسخاء، بات يرى أن الرياض تكبح طموحه في تصدّر المشهد الإقليمي منفردًا.

السعوديون لم يصمتوا. فجّروا حملة ضد وسيم يوسف على منصة “إكس”، واعتبروه مجرد واجهة لإستراتيجية إماراتية تخريبية. الأمير عبد الرحمن بن مساعد قالها صراحة: “هذا الداعية لا يمثل إلا نفسه وأجندة مشبوهة”.

لكن الحقيقة المرّة أن وسيم لا يتحرك من تلقاء نفسه. هو مجرد مؤشر على نهج يتبناه شيطان العرب، كما يصفه خصومه، والذي لا يرى في التحالفات سوى مراحل مؤقتة، تنتهي حين يُغلق باب المصلحة.

الأسئلة تزداد: هل بدأت مرحلة “الاشتباك البارد” بين بن سلمان وبن زايد؟ وهل تتفكك تحالفات سنوات بفعل تغريدة؟ ربما لا تكون التغريدة السبب، لكنها بالتأكيد الشرارة التي كشفت النار الكامنة.

في النهاية، ما يفعله محمد بن زايد ليس جديدًا. الرجل الذي انقلب على كل من وثق به – من مرسي إلى هادي، ومن تميم إلى حتى بعض رجال الدين – لا يجد مشكلة في التضحية بالتحالف الخليجي إن تعارض مع طموحه في الزعامة. وهذه المرة، يبدو أنه اختار أن يبدأ من الرياض.

https://youtu.be/ReazHiwO1C8

تحقق أيضًا

قبل 1400 عام.. كيف وضع الإسلام أقدم قوانين إنسانية للحرب وأسس ثقافة الرحمة في السلم؟

في وقتٍ تتصاعد فيه الاتهامات التي تربط الإسلام بالعنف، تتجدد تساؤلات في الأوساط الفكرية والإعلامية حول حقيقة التعاليم الإسلامية، خاصة عندما تُقارن بقوانين الحروب الحديثة

error: Content is protected !!