الإثنين , 27 أبريل 2026

عمدة فيينا يغرق العاصمة بالديون… والمسنّون أول الضحايا!

مع اقتراب موعد انتخابات مجلس مدينة فيينا في 27 أبريل الجاري، يواجه العمدة ميخائيل لودفيغ من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) ضغوطًا متزايدة بعد أن باتت ميزانية العاصمة النمساوية في مهب الريح، وسط عجز مالي يُقدَّر بأربعة مليارات يورو. وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى تفوق الحزب الاشتراكي، إلا أن واقع المدينة يُنبئ بغير ذلك، خصوصًا بالنسبة لكبار السن والفئات الهشة التي تدفع ثمن السياسات الفاشلة.

فشل مالي يثقل كاهل المدينة

في حواره الأخير مع قناة oe24.TV، حاول لودفيغ التقليل من خطورة الوضع، مرجعًا 87% من العجز إلى الحكومة الفيدرالية. إلا أن الواقع يقول إن فيينا نفسها تعاني من سوء إدارة واضح، بعد أن اضطرت لتطبيق حزمة تقشفية بقيمة 500 مليون يورو العام الماضي، وتعتزم تكرارها هذا العام. السؤال الذي يطرح نفسه: من يدفع ثمن هذه السياسات؟ الجواب المؤلم يكمن في المستشفيات، الخدمات الاجتماعية، ومراكز رعاية المسنين، التي تشهد تراجعات مستمرة في التمويل.

الشباب والجريمة… ذريعة للهروب من المساءلة؟

في محاولة لتحويل الأنظار عن الأزمات الاقتصادية، ركّز لودفيغ بشكل لافت على قضية الجريمة بين الشباب، متحدثًا عن مجموعة صغيرة من القاصرين – أغلبهم من أصول سورية – قال إن بعضهم ارتكب “ألف جريمة”. وأيّد مقترح الحكومة الفيدرالية بفرض حظر تجوّل ليلي على القاصرين المشاغبين. ورغم اعترافه بأن العديد من هؤلاء لا ينتمون لعائلات مستقرة، إلا أن استهداف فئة معينة عرقيًا يثير تساؤلات عن استخدام هذه القضية كورقة انتخابية، بدلًا من تقديم حلول حقيقية لمشكلة الجريمة والفقر.

وعود انتخابية على حساب الواقع

يراهن لودفيغ على تكرار نتيجة الانتخابات الماضية، مؤكدًا أنه يسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية من حزبين لمواجهة التحديات المقبلة. لكن ما لا يقوله للناخبين هو كيف ستتعامل إدارته مع الأزمة الاقتصادية دون تحميل الفئات الضعيفة – كالمتقاعدين والمهاجرين – العبء الأكبر. ففيينا، التي لطالما كانت نموذجًا للتعددية والرفاه، باتت اليوم مهددة بسياسات تقشف قد تغيّر وجهها الاجتماعي لعقود.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!