الإثنين , 27 أبريل 2026

ألماس على جثث الأطفال: كيف تحوّلت الإمارات إلى بنك دم لآلة الحرب الإSرإئيلية؟

في الوقت الذي تتناثر فيه أشلاء الأطفال في شوارع غزة، وتُدفن العائلات تحت الركام، تتحرك شاحنات الشحن الجوي بهدوء بين أبوظبي وتل أبيب، محمّلة بأطنان من الألماس، في مشهد فاضح لتطبيعٍ لا يعرف الحياد، بل يُغلف الجريمة بورق فاخر.

تجارة الألماس بين الإمارات وإسرائيل ليست مجرد شراكة اقتصادية، بل تحالف غير معلن في دعم اقتصاد قائم على الحصار والحرب والدمار. إنها الوجه البراق لتحالف قبيح، يُمعن في دعم مجازر الاحتلال تحت شعار “المصالح المشتركة”، ويغسل أيدي الجنرالات الإسرائيليين من دماء الفلسطينيين بأرباح نظيفة تأتي من الخليج.

من الألماس إلى الدم: عندما يُصبح الحجر أداة قتل

منذ توقيع اتفاقات إبراهام، أصبحت تجارة الألماس أحد أعمدة هذا “السلام المُربح”. إسرائيل، التي تملك واحدة من أكبر بورصات الألماس في العالم، تستورد وتُصدّر عشرات الملايين من الدولارات من وإلى الإمارات، في صفقة يبدو ظاهرها تجاريًا، لكن باطنها تمويل مباشر لحرب لا تتوقف.

في خضم العدوان على غزة، وفي وقت كانت فيه صور المقابر الجماعية والمجازر تملأ شاشات العالم، استوردت إسرائيل في شهر واحد فقط ألماسًا خامًا بقيمة 57 مليون دولار. الإمارات، من جانبها، استوردت من تل أبيب ما قيمته 20 مليون دولار من “ألماس الاحتلال”. لا رقابة، لا موقف سياسي، لا حتى خجل.

جنرالات ودماء وأرباح.. التحالف الثلاثي

الأكثر رعبًا ليس فقط في الأرقام، بل في الوجوه التي تقف خلف هذه التجارة. تحقيقات دولية تشير إلى أن كثيرًا من العاملين في هذه السوق “السرية” هم ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، وبعضهم على صلة مباشرة بالموساد. الأرباح لا تذهب إلى بنوك محايدة، بل تُعاد استثمارها في مشاريع أمنية وعسكرية تخدم الاحتلال.

جزء من هذا الألماس لا يذهب إلى معارض المجوهرات، بل إلى مصانع الأسلحة، حيث يُستخدم في أنظمة التوجيه والليزر الدقيقة. نحن أمام تجارة لا تكتفي بتلميع القتلة، بل تمنحهم أدوات القتل الأشد فتكًا.

الإمارات.. من شريك تجاري إلى شريك في الجريمة

أين تقع الإمارات من كل هذا؟ في قلب المشهد. بعيدًا عن الشعارات الرسمية، لم توقف الإمارات تجارتها مع إسرائيل حتى في ذروة القصف، بل زادت من حجم التبادل، وفتحت أبواب موانئها ومطاراتها لهذه التجارة القاتلة.

الإمارات اليوم لا يمكن وصفها بأنها “دولة محايدة”، بل هي شريك اقتصادي متواطئ في حرب الإبادة الجارية في غزة. الألماس الذي يتلألأ في أبراج دبي، قد يكون شظيةً خرجت من قنبلة ذكية مزقت جسد طفل في خان يونس.

ختامًا.. لا حياد في المجازر

التطبيع ليس وجهة نظر حين يتعلق الأمر بالدم، والتجارة ليست بريئة حين تكون جزءًا من منظومة تسليح. ألماس الإمارات اليوم لم يعد رمزًا للفخامة، بل صار رمزًا للعار السياسي والتواطؤ الأخلاقي. وعلى كل من يرفع شعار “السلام” أن يسأل نفسه: كم من طفل يجب أن يُقتل حتى نُعيد تعريف كلمة شراكة؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!