تحول ما بدأ كـ”قصة تعارف سريعة” إلى كابوس عنيف في قلب فيينا، بعد أن أقدم رجل يبلغ من العمر 44 عامًا على الاعتداء بوحشية على شريكته البالغة من العمر 34 عامًا في حي Leopoldstadt، صباح عيد الفصح، فقط لأنها رفضت عرضه بالزواج بعد أسبوعين من العلاقة.
صراخ الصباح ينقذ حياة
الحادثة وقعت قرابة الساعة 9:30 صباحًا بالقرب من Praterstraße، حيث سمعت إحدى الجارات صراخًا مدويًا قادمًا من شقة مقابلة. المرأة اليقِظة لم تتردد، بل سارعت إلى الاتصال بخدمة الطوارئ، في خطوة يُحتمل أنها أنقذت حياة الضحية.
عندما وصلت دورية من مركز شرطة Tempelgasse، كانت الصدمة بادية على ملامح الشابة، التي وجدوها في حالة ذهول وارتعاش شديد، فيما وقف الشريك الغاضب بجوارها، رافضًا التعاون مع الشرطة، بل أظهر عدوانية ملحوظة.
غيرة… تهديد… وسكين!
بحسب شهادة الضحية، فإن الشريك، وهو مواطن تركي معروف للسلطات سابقًا، بدأ في توجيه الشتائم والضربات بعد أن رفضت عرضه السريع للزواج، ليُكمل اعتداءه لاحقًا باستخدام سكين وجّه به تهديدات مباشرة لحياتها، قبل أن يخفيه في أحد الأدراج داخل المنزل.
التحقيقات الأولية أشارت أيضًا إلى أن كلا الشخصين كانا تحت تأثير المواد المخدرة لحظة الاعتداء.
إجراءات فورية… ولكن
الشرطة اعتقلت المعتدي في الحال، كما تم فرض حظر دخول واقتراب وحمل للسلاح. وتولت فرق الإسعاف تقديم الإسعافات الأولية للمرأة، التي نُقلت لاحقًا إلى المستشفى لمتابعة العلاج.
لكن المفاجأة كانت في قرار النيابة العامة بالإفراج عن الرجل، على أن يُحال لاحقًا للمحاكمة بتهم “الإيذاء البدني” و”التهديد الخطير”.
قضايا العنف في العلاقات: ناقوس خطر لا يتوقف
بحسب المتحدثة باسم شرطة فيينا، آنا غوت، فإن الضحية كشفت عن أن الشريك كان “يغار بجنون” وطالبها بـ”زواج فوري”، وحينما أبدت تحفظها، انهال عليها بالشتائم والضربات.
هذه الجريمة تسلط الضوء مجددًا على خطورة العلاقات المتسرعة والمبنية على التملك والسيطرة، وعلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جدية في مكافحة العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي في النمسا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار