الإثنين , 27 أبريل 2026

حزب FPÖ اليمينى يصعد بثبات ويتصدر أحدث الاستطلاعات دون أن يفعل شيئًا

في مشهد سياسي يبدو مقلوبًا، يواصل حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بقيادة هربرت كيكل صعوده اللافت في أحدث  استطلاع للرأي نشر اليوم الجمعة الموافق 25 من أبريل، رغم أنه يجلس على مقاعد المعارضة دون أي إنجازات ملموسة أو تحركات سياسية فعّالة. وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة “لازارسفيلد” لصالح صحيفة oe24، حافظ الحزب اليميني المتطرف على أعلى نسبة تأييد له حتى الآن، إذ حصل على 34% من نوايا التصويت – أي بزيادة قدرها خمس نقاط مئوية مقارنة بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 29 سبتمبر 2024.

المفارقة أن هذا التقدم يأتي بعد فشل كيكل في تشكيل الحكومة رغم أنه حصل على التفويض، إذ لم يتمكن من اغتنام الفرصة، ليعود إلى موقعه المفضل: زعيمًا للمعارضة الغاضبة، التي تكتفي برفض كل شيء دون تقديم بدائل حقيقية.

وفي الوقت نفسه، تتحمل أحزاب “الائتلاف الإشاري” (أو “التحالف الثلاثي” المكوّن من حزب الشعب ÖVP، والحزب الاشتراكي SPÖ، وحزب NEOS) تبعات أزمة الميزانية المتفاقمة، مما انعكس سلبًا على شعبيتها. فقد تراجع حزب الشعب، الذي يقود الحكومة، إلى 22%، أي أقل بأربع نقاط عن نتيجته في الانتخابات الماضية. أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فرغم عدم مسؤوليته المباشرة عن الأزمة، ظل راكدًا عند 20%. حزب NEOS الليبرالي نال 10%، في حين حصل حزب الخضر، الذي يشارك المعارضة مع FPÖ، على 9%.

أما الحزب الشيوعي (KPÖ)، فلا يزال بعيدًا عن دخول البرلمان، إذ لم يتجاوز حاجز الـ3%.

وعلى صعيد الشعبية الشخصية، لا يزال هربرت كيكل يتصدر السباق نحو المستشارية، إذ أعرب 25% من المستطلعين عن رغبتهم في اختياره مباشرة كمستشار للنمسا. ورغم أن هذه النسبة تمثل تراجعًا طفيفًا، إلا أنها تساوي تقريبًا مجموع التأييد لخصميه الرئيسيين: كريستيان شتوكر عن حزب الشعب، وأندرياس بابلر عن الحزب الاشتراكي.

اللافت أن وزيرة الخارجية الليبرالية، بياته ماينل-رايسينغر (NEOS)، حصدت نسبة تأييد شخصية بلغت 10%، أي ما يقارب ضعف ما حصده بابلر، على الرغم من أن حزبه يفوق حزبها حجمًا وتأثيرًا.

معارضة بلا جهد… وحكومة بلا شعبية

الوضع الحالي يكشف عن خلل بنيوي في المشهد السياسي النمساوي: حكومة تتخبط في معالجة الأزمات، ومعارضة يمينية تستثمر الغضب الشعبي دون أن تقدم حلولًا. وبينما تغيب الدعوات الجادة لإجراء انتخابات مبكرة، يبقى حزب الحرية متقدمًا في سباق لا يُعرف موعده بعد – لكنه يستعد جيدًا، ولو بالصمت.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!