في ولايته الثانية، لم يأتِ دونالد ترامب بجديد إلى الشرق الأوسط، سوى بتسريع ما بدأه سابقاً من صدمات سياسية وعسكرية واقتصادية. في 100 يوم فقط، قلب الرجل الطاولة، وأشعل الساحات، من غزة إلى اليمن، مروراً بالمساعدات وحقوق الإنسان، وحتى الجامعات والرسوم الجمركية.
مَن يراجع قائمة قرارات ترامب التنفيذية وتصريحاته النارية في الأيام المئة الأولى من ولايته الثانية، يدرك حجم الزلزال الذي ضرب المنطقة. إليك أبرز 8 مشاهد:
1. قطع المساعدات الخارجية: العقاب الجماعي باسم الكفاءة
ترامب جمّد برامج المساعدات التنموية بحجة التقييم، تاركاً ملايين العرب في مصر، اليمن، السودان، والعراق يواجهون مصيرهم دون دعم في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة. الاستثناء؟ إسرائيل ومصر… لأسباب مختلفة.
2. السيطرة على غزة: التطهير العرقي على الطريقة الأمريكية
في خطوة بدت كابوسية، اقترح ترامب سيطرة أمريكا على غزة بعد تهجير سكانها إلى دول عربية، قبل أن يتراجع لاحقاً تحت ضغط دولي، لكنه لم ينسَ تذكير الجميع بمنطقه: “الأرض لا تكفي الجميع”.
3. دعم إسرائيل عسكرياً: القنابل تسبق الدبلوماسية
ترامب لم ينتظر طويلاً. منذ أسبوعه الأول، أعاد تسليح إسرائيل بقنابل 2000 رطل، و24 ألف بندقية هجومية، وصفقة بـ7.4 مليار دولار. الحرب على غزة صارت “مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً مشتركاً” بامتياز.
4. اليمن تحت النيران مجدداً: القصف بلا نتائج
أعاد ترامب القصف على الحوثيين، متجاهلاً التكلفة السياسية والمالية التي قاربت المليار دولار خلال أسابيع. الداخل الأمريكي نفسه لم يصمت، إذ طالب مشرّعون بتفسير “النتائج المعدومة والتكاليف الفادحة”.
5. حظر السفر الجديد: المسلمون في مرمى الاستهداف مجدداً
بنسخة جديدة من “حظر السفر”، أعادت إدارة ترامب تقييد دخول مواطني دول عربية وإسلامية، وأضافت أفغانستان للقائمة. اللافت أن القرار لم يكن أمنياً بقدر ما كان عقاباً سياسياً متنكرًا في هيئة قانون.
6. الرسوم الجمركية: النار تأكل الأسواق العربية
في يوم “تحرير الاقتصاد الأمريكي”، كما سماه ترامب، أطلق رصاصة الرحمة على الشراكات التجارية، بفرض رسوم على المنتجات العربية تصل إلى 41%. الأسواق اهتزت، والخسائر زادت، والركود بات قاب قوسين أو أدنى.
7. تعزيزات عسكرية أمريكية بالمنطقة: البنتاجون يستعد للسيناريوهات الأسوأ
بـ140 طائرة شحن ومقاتلات F-35 وقاذفات B-2، عزز ترامب وجوده في الخليج والبحر الأحمر. إيران كانت الهدف غير المعلن، والرسالة كانت واضحة: “نحن هنا، وسنضرب أولاً إن لزم الأمر”.
8. تقليص تقارير حقوق الإنسان: غلق ملف الإحراج الدولي
في خطوة تفتح الباب أمام طغاة الإقليم، قلّصت إدارة ترامب محتوى تقارير حقوق الإنسان السنوية، بل وأجّلت تقارير 20 دولة للمراجعة. السياسة الجديدة؟ لا حرية ولا ديمقراطية، فقط صفقات وتسويات.
ترامب يضرب بقسوة… والشرق الأوسط يدفع الثمن
في أقل من 100 يوم، أطلق ترامب العنان لمجموعة قرارات أعادت الشرق الأوسط إلى مرحلة من التوتر غير المسبوق. ومن الواضح أن ما ينتظر المنطقة خلال السنوات الأربع القادمة لن يكون أقل دراماتيكية مما مضى.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار