تُجرى يوم غداّ الأحد الموافق 27 من أبريل 2015 انتخابات بلدية فيينا، وسط توقعات بتغييرات سياسية كبيرة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في العاصمة النمساوية.
مقارنة بالانتخابات السابقة (2020)
شهدت انتخابات 2020 ظروفًا استثنائية، أبرزها تداعيات فضيحة “إيبيزا” التي تورط فيها زعيم حزب الحرية (FPÖ) السابق، هاينز-كريستيان شتراخه. الفضيحة أدت إلى انهيار كبير لحزب الحرية، الذي خسر قرابة 24 نقطة مئوية وتراجع إلى 7,1%. شتراخه نفسه أسس حزبًا جديدًا خاض به الانتخابات، لكنه لم ينجح في دخول البرلمان المحلي، مكتفيًا بـ 3,3%.
أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، فقد نجح في تعزيز موقعه، مسجلًا 41,6% من الأصوات بزيادة قدرها نقطتان مئويتان. وظل مايكل لودفيغ مرشح الحزب وعمدة المدينة.
حزب الشعب (ÖVP) استفاد حينها من شعبية المستشار سيباستيان كورتس، وحقق بقيادة غيرنوت بلومل نتيجة قوية بلغت 20,4%.
بدورهم، سجل حزب الخضر (Die Grünen) أداءً جيدًا، محققين 14,8%، لكنهم فقدوا موقعهم في الحكومة بعد أن اختار لودفيغ تشكيل ائتلاف مع حزب النيوس (NEOS).
الوضع الحالي قبل انتخابات 2025
حسب آخر استطلاع أجرته مؤسسة “يونيك ريسيرش” لصالح صحيفة “هويته”، جاءت النتائج المتوقعة على النحو التالي:
-
الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ): 39%
-
حزب الحرية (FPÖ): 22%
-
حزب الشعب (ÖVP): 11%
-
حزب الخضر (Die Grünen): أكثر من 10% (مع خسارة نحو نقطتين مئويتين)
-
حزب النيوس (NEOS): نتيجة قوية تجعله شريكًا محتملًا للاشتراكيين
-
حزب هاينز-كريستيان شتراخه: 2% فقط
تشير الأرقام إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع حزب النيوس يمكن أن يحصلا معًا على 48%، وهو ما يكفي لتشكيل أغلبية مستقرة طالما أن الحزب الشيوعي (KPÖ) لا ينجح في دخول البرلمان المحلي.
تحالفات واستبعادات
رئيس بلدية فيينا الحالي وزعيم الحزب الاشتراكي، مايكل لودفيغ، استبعد بشكل قاطع الدخول في تحالف مع حزب الحرية (FPÖ). من ناحية أخرى، يتنافس كل من حزب الشعب وحزب الخضر على نيل رضا الاشتراكيين، لكن تراجع نتائجهما يقلل من فرصهما.
خلاصة المشهد
انتخابات فيينا 2025 تعد بمفاجآت كبيرة: عودة قوية لحزب الحرية، نكسة محتملة لحزب الشعب، وتحديات صعبة للأحزاب الصغيرة. فيما يبدو أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يزال الأوفر حظًا للاحتفاظ بقيادة العاصمة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار