الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – من ليبيا إلى السودان.. الإمارات ترسم بالمليارات خريطة الفوضى العربية

بينما ينشغل العالم بترتيب تسويات سياسية جديدة، تتحرك الإمارات بهدوء في الظل، تدير بيادقها، وتعيد رسم خريطة النفوذ لصالحها في أكثر من ساحة عربية. من ليبيا إلى السودان، ومن اليمن إلى تونس، تثبت الأحداث أن سياسة أبوظبي لا تقتصر على التحالفات الاقتصادية أو المشاريع التجارية، بل تتغلغل عميقًا في صناعة الأزمات والانقلابات وإشعال الحروب بالوكالة.

خطة سرية في ليبيا: تثبيت حفتر بأي ثمن

في تطور لافت، كشفت تسريبات مطلعة أن الإمارات، بقيادة طحنون بن زايد وفارس المزروعي، شرعت بتنفيذ خطة سرية لإعادة تثبيت الجنرال خليفة حفتر كسلطة أمر واقع في ليبيا، رغم التآكل الكبير الذي أصاب نفوذه بعد تدخل تركيا عام 2020.

التحرك الإماراتي يعتمد على تشكيل وحدات عسكرية جديدة موالية لحفتر، بتمويل وتسليح يجري تهريبه عبر وسطاء أوروبيين لتفادي العقوبات الدولية. وفي موازاة ذلك، تعمل أبوظبي على تحييد أنقرة دبلوماسيًا، محاولةً تفكيك أي جبهة تركية تهدف لإعادة التوازن في طرابلس.

أهداف الخطة تتجاوز دعم حفتر العسكري: السيطرة الكاملة على الهلال النفطي شرق ليبيا، وضمان موطئ قدم استراتيجي على الساحل الليبي المطل على المتوسط، تمهيدًا لتعزيز نفوذها البحري الإقليمي.

من اليمن إلى السودان: بصمات أبوظبي في كل أزمة

الليبيا ليست استثناءً؛ النموذج نفسه يتكرر في اليمن، حيث دعمت الإمارات فصائل مسلحة خارجة عن الشرعية، ورعت إنشاء ميليشيات انفصالية للسيطرة على الموانئ والجزر الاستراتيجية، وأجهضت فرص الحل السياسي.

وفي السودان، كانت أبوظبي أحد اللاعبين الرئيسيين خلف انقلاب 2021 الذي أطاح بالحكومة المدنية، وسعت لاحقًا لدعم قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، في صراع دموي مزّق البلاد وأغرقها في حرب أهلية طاحنة.

أما في تونس، فقد دعمت أطرافًا سعت لتقويض الانتقال الديمقراطي، بينما في مصر، كانت من أبرز الممولين لانقلاب 2013 وما تبعه من تضييق سياسي خانق.

مشروع إقليمي للهيمنة تحت غطاء “الاستقرار”

تحت شعار “دعم الاستقرار”، تسعى الإمارات لفرض نظم استبدادية تدين لها بالولاء، وتقاوم أي مشروع سياسي ذي طابع شعبي أو ديمقراطي.
من وجهة نظر أبوظبي، أي تحرر سياسي أو صعود ديمقراطي في أي دولة عربية يُعد تهديدًا مباشرًا لمشروعها الإقليمي القائم على التحكم بالمفاصل الأمنية والاقتصادية للمنطقة.

هل تصمد المخططات أمام تحولات الإقليم؟

رغم ما تملكه الإمارات من أدوات مالية وشبكات نفوذ قوية، إلا أن مشاريعها تصطدم بمعادلات معقدة: تصاعد الوعي الشعبي، تآكل صورة “الداعم النزيه”، وظهور قوى إقليمية منافسة مثل تركيا وقطر، ناهيك عن تغيرات الموقف الدولي تجاه دعم الحروب بالوكالة.

ويبقى السؤال مطروحًا بقوة:
إلى متى تستطيع أبوظبي اللعب بالنار دون أن تحترق بنيرانها؟

لمشاهدة الفيديو من مصدره أضغط هنا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!