الإثنين , 27 أبريل 2026

فوضى وأسلحة في مدرسة ابتدائية نمساوية.. أم تطلق صرخة استغاثة

شكاوى من العنف والإهمال في مدرسة ابتدائية بمدينة كورنويبورغ، والمعلمات “يشربن القهوة” بينما الأطفال يصابون وينزفون

في مدينة كورنويبورغ الواقعة شمال فيينا، فجّرت سيدة نمساوية تُدعى نادين ي. (اسم مستعار) جدلًا واسعًا بعد أن وجّهت انتقادات حادة لمدرسة ابنها الابتدائية، متحدثة عن أجواء من العنف والإهمال داخل الصف الأول الابتدائي، حيث يدرس ابنها.

وتقول نادين في تصريحاتها لصحيفة “Heute” النمساوية إن “العنف بين الأطفال أصبح يوميًا، من أنوف دامية إلى أسلحة مصنوعة من قطع الليغو”، مضيفةً بغضب: “والمعلمات في هذه الأثناء يشربن القهوة!”

واستنكرت الأم استخدام نظام “بطاقات السلوك” في الصف، والذي يمنح الأطفال ختمًا أخضر إذا تصرفوا بهدوء، وأصفر أو أحمر إذا بدر منهم سلوك “غير مقبول”. وتساءلت بدهشة: “هذه مدرسة ابتدائية! أي طفل في هذا العمر لا يتحرك ويتصرف بعفوية؟!”

ورغم أنها أبلغت مديرية التعليم في ولاية النمسا السفلى، إلا أن اللقاء الذي جرى مع إدارة المدرسة جاء مخيبًا للآمال، حسب تعبيرها، إذ تصف ما حدث بأنه “تحقيق قاسٍ” من قبل المديرة والمعلمة، حيث تم وصف طفلها بأنه “غريب الأطوار”، وهو ما اعتبرته إهانة ورفضًا لسماع صوتها كأم قلقة.

وتضيف نادين: “طفلٌ من زملاء ابني صنع بندقية من الليغو لقتل الحيوانات المحشوة، وعندما كسر ابني البندقية لأنه يرفض العنف، تم توبيخه بدلًا من توعية الأطفال بخطورة هذه التصرفات”.

كما تحدثت عن إصابة ابنها عندما دفعه طفل آخر ليسقط على وجهه ويصاب في ذقنه وأنفه، مشيرةً إلى أن هذا النوع من الحوادث “يتكرر باستمرار”، خاصة بين الأطفال الذين لم ينجحوا في الانتقال إلى الصف التالي، واصفة الوضع بأنه “منفلت تمامًا”.

من جهتها، رفضت مديرة المدرسة هذه الاتهامات، مؤكدة أن “نظام الأختام هدفه تعزيز السلوك الإيجابي”، وأن أي حادث مهم يتم توثيقه قانونيًا في تقرير رسمي. وشددت على أنه “لا يوجد شيء اسمه رسوب في الصف الأول، لكن بعض الأطفال الذين لا يمتلكون المهارات اللغوية الكافية لا يُسمح لهم بالانتقال”.

وأضافت أن الأطفال الذين يُصنفون ضمن “فصول دعم اللغة الألمانية” يتلقون تدريبًا مكثفًا بمعدل 15 ساعة أسبوعيًا ضمن مجموعات صغيرة، إلى أن يصبح مستواهم اللغوي متناسبًا مع أقرانهم.

أما مديرية التعليم فقد نفت وجود شكاوى متزايدة من مدارس مدينة كورنويبورغ أو نقص في عدد المعلمين، مشيرةً إلى أن جميع الوظائف مشغولة وأن الوضع تحت السيطرة.

رغم هذه التطمينات، تصر نادين ي. على أن شيئًا ما “خاطئ تمامًا” يحدث في المدرسة، وأن إدارة المدرسة لا تأخذ مخاوفها على محمل الجد.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!