في مشهد صادم وغير معتاد في مثل هذا التوقيت من السنة، ضربت موجة بَرَد عنيفة ولاية شتايرمارك جنوبي النمسا، ليلة الإثنين إلى الثلاثاء، متسببة في أضرار مدمّرة للزراعة قدرتها شركات التأمين الزراعي بأكثر من 1.9 مليون يورو خلال ساعات قليلة فقط.
الضربة القاسية طالت بشكل خاص مزارع الفاكهة في مناطق ليوبين وموراو، حيث أفاد مزارعون بخسارة شبه تامة لمحاصيل التفاح والكرز والعنب، بعد أن غطت كتل كثيفة من الجليد الأشجار والثمار في دقائق معدودة. وانتشرت عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل صور تُظهر حجم الكارثة التي خلّفتها العاصفة.
وقال أحد المزارعين المتضررين في تصريح صحفي:
“لم نرَ شيئًا كهذا منذ سنوات. كل شيء تلف، الثمار سقطت قبل أوانها، والأغصان تكسرت من وزن البرد.”
الهيئة المركزية للأرصاد الجوية (ZAMG) وصفت العاصفة بأنها “غير معتادة توقيتًا وشدةً”، مشيرة إلى اضطرابات جوية قادمة من الجنوب الشرقي، تسببت في انخفاض حاد ومفاجئ في درجات الحرارة بعد فترة دفء غير موسمية.
في أعقاب الكارثة، أطلقت السلطات المحلية خطط استجابة طارئة، وبدأت فرق التقييم الميداني في حصر الأضرار، تمهيدًا لتفعيل آليات التعويض من صندوق الكوارث الزراعية، الذي تديره الحكومة لدعم المزارعين المتضررين في مثل هذه الظروف.
التحذيرات لم تنتهِ بعد؛ إذ نبهت ZAMG من احتمال تكرار موجات برد مماثلة خلال الأسبوعين المقبلين، ما يثير مخاوف من مزيد من الخسائر الزراعية في مناطق أخرى.
القطاع الزراعي في شتايرمارك يُعدّ من الأعمدة الاقتصادية للولاية، ويعتمد عليه آلاف المزارعين في مصدر رزقهم، مما يجعل هذه الخسائر ضربة موجعة في موسم يفترض أن يكون واعدًا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار