الإثنين , 27 أبريل 2026
Reisepass

ليست سلعة مخفّضة ولاية النمسا السفلى تطالب بتشديد قانون الجنسية ووقف تجنيس اللاجئين

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، طالب مجلس ولاية النمسا السفلى بتعديلات صارمة على قانون منح الجنسية النمساوية، خصوصًا فيما يتعلق باللاجئين، معتبرًا أن المعايير الحالية باتت “متساهلة” ولا تواكب التحديات الأمنية والاجتماعية الراهنة.

جاءت الدعوة خلال مؤتمر صحفي عقده كريستوف لويسر، مستشار الولاية لشؤون اللجوء (عن حزب الحرية FPÖ)، حيث طالب برفع فترة الانتظار للحصول على الجنسية، وتشديد متطلبات اللغة والدخل، وإلغاء منح الجنسية نهائيًا لأي شخص سبق إدانته بجرائم خطيرة كـالقتل أو الاغتصاب، حتى لو تم حذف سجله الجنائي لاحقًا.

وقال لويسر في تصريح لافت:

“الجنسية ليست سلعة رخيصة أو منتجًا في عروض التخفيضات”.

كما دعا إلى تعليق البند 11a الفقرة 7 من قانون الجنسية، الذي يتيح منح الجنسية للاجئين المعترف بهم بعد عشر سنوات من الإقامة، وهو ما اعتبره تساهلًا غير مبرر، مطالبًا بأن تصبح فترات الانتظار الطويلة هي القاعدة، وليس الاستثناء.

خلفية وأرقام
وفق بيانات هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria)، حصل العام الماضي 2.140 شخصًا في ولاية النمسا السفلى على الجنسية النمساوية، بينما بلغ عدد المجنّسين على مستوى البلاد نحو 21.891 شخصًا، بزيادة تقارب 10% عن عام 2023. وتشير الأرقام إلى أن نحو 40% من هذه الحالات تعود لأحفاد ضحايا الاضطهاد النازي.

دعم أكاديمي وانتقادات حقوقية
المقترحات لاقت دعمًا من أستاذ القانون الدولي والدستوري مايكل غايشتلينغر، الذي شارك في المؤتمر، لكنه في المقابل واجه لويسر هجومًا حادًا من منظمة SOS Mitmensch الحقوقية، التي اتهمته بنشر معلومات مغلوطة والترويج لأجندات يمينية متطرفة.

وقال ألكسندر بولاك، المتحدث باسم المنظمة:

“القانون الحالي يمنع بالفعل منح الجنسية لمرتكبي الجرائم الجسيمة، وما يقوله لويسر تضليل للرأي العام”،
مضيفًا أن ظهوره على منصة “Info Direkt” المصنفة كمنبر يميني متطرف يخضع لرقابة جهاز حماية الدستور، “لا يليق بعضو حكومة إقليمية”.

ورد لويسر خلال المؤتمر بقوله: “ما ورد في بيان المنظمة غير صحيح”.

خلفية سياسية
تأتي هذه المطالبات في سياق تصاعد الخطاب اليميني المناهض للهجرة في النمسا، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث يسعى حزب الحرية (FPÖ) إلى استقطاب الأصوات عبر التشدد في ملفات التجنيس واللجوء، وهو ما يثير قلق الأوساط الحقوقية من انزلاق الخطاب العام نحو المزيد من الإقصاء والتضييق على فئات بعينها.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!