كشفت وزارة الداخلية النمساوية عن ملامح ميزانية عام 2025، التي تعكس بوضوح منحى سياسياً وأمنياً يركّز على تعزيز الإنفاق في مجال الأمن العام، مقابل تقليص كبير في تمويل قضايا اللجوء.
الوزير غيرهارد كارنر (ÖVP) ووزير الدولة يورغ لايشتفرايد (SPÖ) أعلنا أن الوزارة ستخصص 4.155 مليار يورو للقطاع الأمني – بزيادة قدرها 100 مليون يورو مقارنة بالعام الماضي، في حين سيتم خفض ميزانية ملف اللجوء بـ94.2 مليون يورو، لتصل إلى 693 مليوناً فقط.
أكثر من 20 مركز استقبال للاجئين سيتم إغلاقها، والإبقاء على ثمانية مراكز فقط موزعة في أنحاء البلاد، من ليوبن إلى موندزي. كما سيتم تقليص عدد الموظفين الإداريين، ووقف شغل ثلث الوظائف الشاغرة في الإدارة المركزية، بالإضافة إلى خفض الإنفاق على التمثيل الرسمي والرحلات والدورات غير الأساسية.
الوزارة بررت هذه التخفيضات بانخفاض عدد طالبي اللجوء إلى 62,400 شخص فقط، متوقعة استمرار هذا التراجع في السنوات المقبلة. لكن خلف هذه الأرقام، يلوح واقع جديد: الأولوية باتت واضحة للأمن، فيما تُترك قضايا الاندماج والدعم الاجتماعي للاجئين في الهامش.
الخطة تعكس توجهاً سياسياً يرضي جمهوراً واسعاً من الناخبين القلقين من الهجرة، لكنها تطرح في الوقت نفسه تحديات إنسانية واجتماعية كبيرة، خاصة في ظل تزايد الحديث عن التهميش والعنف بين فئات اللاجئين الشباب.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار