الإثنين , 27 أبريل 2026

نار تلتهم البراءة: وفاة طفلين في حريق واتهام الأم بالإهمال

في فاجعة مؤلمة هزّت مدينة غموند النمساوية، لقي طفلان، لم يتجاوز أكبرهما الخامسة من العمر، مصرعهما في حريق اندلع داخل شقة سكنية أواخر أبريل، بينما ترقد والدتهما بين الحياة والموت في المستشفى، والنيابة العامة تفتح تحقيقًا قد ينتهي بمحاسبتها جنائيًا.

الحادث وقع في 26 أبريل، داخل مبنى سكني متعدد الطوابق، حين اشتعلت النيران فجأة في الشقة، ما أسفر عن وفاة طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا وآخر خمس سنوات، فيما أصيبت الأم، البالغة من العمر 25 عامًا، بحروق بالغة نقلت على إثرها بمروحية إسعاف إلى المستشفى.

لهو قاتل.. ومسؤولية ثقيلة

وبحسب التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات المحلية، يُرجّح أن مصدر الحريق كان لهبًا مفتوحًا، ربما نجم عن استخدام أحد الطفلين لولاعة بالقرب من مواد قابلة للاشتعال مثل الفراش أو الأغطية. هذا السيناريو، وإن كان مأساويًا في تفاصيله، دفع النيابة العامة في مدينة كرمس إلى فتح تحقيق رسمي مع الأم بتهمة “إشعال حريق نتيجة الإهمال”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى خمس سنوات سجن وفق القانون الجنائي النمساوي.

المتحدث باسم الادعاء، فرانز هوتر، صرّح أن الأم باتت رسميًا “موضع شبهة”، إلا أن الإجراءات لا تزال في مراحلها الأولى، دون إعلان عن توجيه اتهام نهائي أو إحالة إلى المحكمة حتى الآن.

مأساة تهز المجتمع

وفي ظل الصدمة التي خلّفها الحريق في صفوف الجيران والمجتمع المحلي، أُطلقت حملة تبرعات لدعم الأسرة المنكوبة، في محاولة لتخفيف آثار الكارثة المزدوجة: فقدان طفلين بريئين، ووقوف أم على حافة الانهيار الجسدي والنفسي، وربما القانوني أيضًا.

بين العاطفة والعدالة

التحقيق الجاري يضع الجهات القضائية أمام معضلة أخلاقية وقانونية: كيف نوازن بين التعاطف الإنساني مع أم مفجوعة، وتحميلها المسؤولية الجنائية إن ثبت الإهمال؟
ومهما تكن نتيجة التحقيق، تبقى الحقيقة المأساوية واحدة: لهيبٌ عابر سرق حياة طفلين، وربما دمّر حياة أمٍ إلى الأبد.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!