في مشهدٍ يعكس تصاعد وتيرة الرقابة الصارمة في العاصمة النمساوية، شهد حي فافوريتن في فيينا واحدة من أبرز حملات التفتيش المفاجئة، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من السجائر المهرّبة ومنشّطات جنسية خاضعة للوصفات الطبية، في متجر لا ينتمي إلى أي سلسلة تجارية معروفة.
العملية، التي نفذتها فرقة التدخل الفوري بالتنسيق مع الشرطة المالية ودائرة الأسواق وخدمة التوظيف، جاءت إثر بلاغ من السكان المحليين، لتكشف ما وصفه المسؤولون بـ”خروقات خطيرة تمسّ الصحة العامة والنظام القانوني”.
وقال والتر هيليرر، رئيس فرقة التدخل الفوري، في بيان صحفي صدر الأربعاء: “هذه المنتجات لا مكان لها في رفوف المحلات. ما تم العثور عليه يذكّرنا بما لا يجب أن يُعرض في أي سوبرماركت. سنتعامل بصرامة ودون تهاون مع المخالفين”.
أدوية على الأرفف… وتهرّب في السجلات
ولم تقف المخالفات عند حدّ البضائع غير القانونية، بل امتدت لتشمل انتهاكات لقوانين العمل والتشغيل، مثل عدم تسجيل الموظفين بشكل قانوني، وغياب الإجراءات المتعلقة بضرائب المبيعات، وعدم الالتزام بساعات العمل المقرّرة، فضلاً عن غياب ملصقات الأسعار وضبط المقاييس، وحتى مخالفات مرورية مرتبطة بنقل البضائع.
خطر على الصحة العامة وتحايل على القانون
المنشّطات الجنسية المضبوطة، والتي يُفترض أن تصرف بوصفة طبية، تشكّل خطرًا حقيقيًا إذا تم تناولها دون إشراف طبي. كما أن تهريب السجائر يشكّل تهرّبًا ضريبيًا صارخًا يضر بالاقتصاد الوطني ويدعم سوقًا سوداء موازية غير خاضعة لأي رقابة.
تحقيقات موسّعة وعقوبات في الطريق
الحملة لم تقتصر على متجر فافوريتن وحده، بل شملت عدة متاجر في مناطق أخرى من فيينا، في إطار خطة حكومية موسّعة لتعزيز الرقابة على قطاع التجزئة. ووفقًا للسلطات، تم فتح تحقيقات شاملة في خلفيات عمل بعض الموظفين، بما يشمل قضايا تأمينات البطالة والضمان الاجتماعي.
رسالة واضحة من السلطات
ما جرى يحمل رسالة صريحة: لا تسامح مع المخالفات التي تضر بالصحة العامة، وتخترق القوانين النمساوية التي تنظم سوق العمل وحماية المستهلك. وفيما تتعهد السلطات باستمرار الحملة، يبقى المواطنون أحد أهم خطوط الدفاع من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار