الإثنين , 27 أبريل 2026

“جمهورية الحب” تفتتح مهرجان فيينا للفنون وسط رسائل سياسية قوية

فيينا – أعلنت العاصمة النمساوية مساء الجمعة انطلاق فعاليات مهرجان فيينا للفنون (Wiener Festwochen) لهذا العام تحت شعار لافت ومعبّر: “جمهورية الحب”. في احتفال ضخم أقيم بساحة Rathausplatz، حضره نحو 48 ألف شخص بحسب المنظمين، امتزج الفن بالموقف السياسي، وتلاشت الحدود بين الأنواع والأساليب الفنية.

الافتتاح كان عرضًا نابضًا بالحياة، جمع بين أسماء بارزة وأصوات متمردة. الفنانة الألمانية نيكول أعادت إلى الأذهان نشيد السلام الشهير “Ein bisschen Frieden”، بينما قدّمت الأسطورة الأمريكية لوري أندرسون أغنيتها “Oh, Superman” بمشاركة كورال وفرقة موسيقية ترتدي الزي الشعبي. أما الفنانة النمساوية Soap&Skin فقد اختتمت الأمسية بأداء مهيب لأغنية “The End”.

وعلى غير ما حدث العام الماضي، حين تم افتتاح المهرجان بمشهد “اقتحام رمزي” لمبنى البلدية لإعلان “الجمهورية الحرة”، بدأ الحفل هذا العام بمسيرة موسيقية: أعضاء فرقة Jauntaler Trachtenkapelle الشعبية شقوا طريقهم بين الجمهور بالعزف، فيما اعتلت أعلام دول متعددة المسرح مع غناء الكونترتنور الكونغولي سيرج كاكودجي.

الرسالة السياسية كانت واضحة: الحب والتضامن في مواجهة الكراهية والإقصاء. مدير المهرجان، ميلو راو، عبّر عن قلقه من تراجع الحريات حول العالم خلال العام الماضي، مستشهدًا بالوضع في سلوفاكيا والولايات المتحدة، إلى جانب الحرب المستمرة في أوكرانيا والشرق الأوسط. وأضاف بلهجة واضحة: “في النمسا نفسها، فاز حزب يميني متطرف في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وكان شعار برنامجه الانتخابي: قلعة النمسا. ونحن نقول: ردّنا على القلعة هو الجمهورية… جمهورية الحب.”

الممثلة صفيرا روبنز من فرقة مسرح “بورغ” النمساوي لخصت روح الحدث بالقول: “ما ندافع عنه هو تعددية الحياة في مواجهة أحادية الفكر”.

بهذه الرسائل المؤثرة والأداء الفني المتنوع، أكد مهرجان فيينا مجددًا مكانته كمنصة للانفتاح الثقافي والمقاومة الفنية لكل أشكال الانغلاق والتطرف.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!