الإثنين , 27 أبريل 2026

دم مقابل الدولار”.. كيف تشعل الإمارات نار السودان وتشتري صمت أمريكا؟

في واحدة من أكثر الصفقات فظاعة في عالم السياسة الحديثة، كشفت مصادر قريبة من دوائر الحكم في أبوظبي عن اتفاق سري بين رئيس الإمارات محمد بن زايد والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يُشرعن الدور الدموي للإمارات في الحرب السودانية، مقابل ضخ استثمارات خيالية في الاقتصاد الأمريكي.

الصفقة، التي وُصفت بأنها “مليارات مقابل الصمت”، تنص على تعهد إماراتي باستثمارات تصل إلى 1.4 تريليون دولار خلال عقد من الزمن، مقابل غضّ الطرف الأمريكي عن الدعم العسكري واللوجستي المتواصل الذي تقدمه أبوظبي لميليشيا “الدعم السريع” التي تحرق السودان منذ أكثر من عام.

الحرب بالوكالة.. والدولار هو السلاح

ليست هذه مجرد استثمارات، بل صفقة جيوسياسية قذرة تمنح الإمارات تفويضًا غير معلن لتفكيك السودان، مقابل انتعاش اقتصادي مزعوم في أمريكا. الزيارة التي ظهر فيها ترامب كضيف “استثماري” على أبوظبي، كانت في الحقيقة مظلة لتمرير “تفويض بالصمت”، يسمح للإمارات بمواصلة مشروعها التوسعي في القرن الإفريقي دون إزعاج من واشنطن.

وبينما يُقتل السودانيون بالمئات في دارفور وأم درمان، وتُقصف الأحياء السكنية بالطائرات المسيّرة، تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي، متخلية عن أي التزام أخلاقي أو إنساني، بعد أن اشتُري صمتها بالدولار.

الإمارات.. اليد التي تحرك الخراب

منذ اندلاع الحرب في السودان، لعبت الإمارات دورًا محوريًا في تغذية النزاع، بدعمها المكشوف لقوات الدعم السريع بالمال والسلاح والاستخبارات. عشرات التقارير الأممية والإعلامية فضحت خطوط الإمداد التي تمر عبر ليبيا وتشاد، وأسواق السلاح التي تُفتح في وجه هذه الميليشيات، لكن لا بيان إدانة ولا موقف دولي واضح، فقط صمت مدفوع الأجر.

ولعل الأخطر في الصفقة الأخيرة، هو أنها تمنح غطاءً أمريكيًا علنيًا لتورط إماراتي سافر في حرب أهلية حوّلت السودان إلى جحيم مفتوح، ودمرت ما تبقى من بنى تحتية، واقتصاد، وأمل في الدولة.

الدم السوداني.. أرخص عملة في الأسواق السياسية

ما يحصل في السودان لم يعد مجرد صراع داخلي، بل حرب إقليمية بالوكالة، تُدار من غرف مظلمة وتُموّل من حسابات بنكية مليئة بالنفط والذهب والدم. والإمارات، التي تقدم نفسها كراعية للسلام والتسامح، تتحول على الأرض إلى أحد أخطر مشعلي الفوضى في إفريقيا.

الرسالة التي ترسلها صفقة ابن زايد – ترامب واضحة: كل شيء قابل للشراء.. حتى دماء الفقراء. وفي عالم تسوده المعايير المزدوجة، يمكن لغنيّ أن يقتل، ما دام قد دفع الثمن مسبقًا.

هل من حساب؟

الوقت لم يعد يسمح بالصمت. على المجتمع الدولي، وعلى القوى المدنية السودانية، وعلى الشعوب الحرة، أن تكسر حاجز التواطؤ وتُسمّي الأشياء بأسمائها. فالإمارات ليست وسيطًا ولا داعمًا للاستقرار، بل هي ممول حرب، وسند لميليشيا، وشريك في الجريمة.

وإذا لم تتم محاسبة هذا الدور، فإن ما يحدث في السودان لن يكون سوى بروفة أولى لحروب أخرى، تُفصّل على مقاس الطموحات الإقليمية، وتُبرم صفقاتها بدم الأبرياء.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!