الإثنين , 27 أبريل 2026

دورات – قواعد أساسية للاجئين في النمسا: وضوح من اليوم الأول

في خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج وتحديد خطوط واضحة منذ البداية، أعلن إقليم النمسا العليا (أوبِرأوسترايش) عن بدء تنظيم دورات إلزامية لتعليم القواعد الأساسية لطالبي اللجوء داخل مراكز الإيواء الحكومية.

وأكد كريستيان دورفل، مستشار الاندماج في حكومة الإقليم (عن حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن النمسا العليا تقدم الحماية لمن يفرون من الاضطهاد، لكن بالمقابل تتوقع من الوافدين الجدد احترام القوانين والنظام العام منذ اليوم الأول، بصرف النظر عن فرص بقائهم في البلاد.

وقال دورفل في تصريح صحفي:

“في النمسا العليا، تسود مبادئ دولة القانون الليبرالية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل – ولا يمكن القبول بأي شيء خلاف ذلك”.
وأضاف: “نريد من خلال هذه الدورات أن نوضح بجلاء ما هو مقبول في بلدنا وما هو غير مقبول، وأن نقدم للاجئين منذ بداية إجراءات اللجوء إرشادًا واضحًا للحياة في المجتمع النمساوي“.

ماذا تقدّم هذه الدورات؟

تشمل الدورات الجديدة، التي تُعقد داخل مراكز اللجوء الإقليمية، تعليمات أساسية حول القوانين العامة، قواعد السير، الحريات الفردية، التعامل مع الأطفال، والمبادئ المجتمعية، مثل احترام المرأة والمساواة، وعدم التسامح مع العنف أو القمع الديني.
وقد ضرب دورفل مثالًا بسيطًا لكنه معبّر:

“ليس كل القادمين يعرفون مثلاً وظيفة إشارات المرور، أو أن الشارع ليس مكانًا للعب الأطفال”.

ويُستقى هذا النموذج من التجربة المعتمدة في “مراكز الاستقبال الفدرالية”، لتصبح النمسا العليا أول ولاية تُطبّق هذا الإجراء داخل منشآتها الخاصة.

رفض للتسامح الخاطئ وتحذير من المجتمعات الموازية

من جانبه، شدد كارل-هاينتس كول، عمدة مدينة “تراون”، على أن المساعدة الإنسانية شيء، أما التساهل مع خرق القوانين أو ظهور مجتمعات موازية فهو أمر مرفوض تمامًا.
وقال كول:

“لا مكان للتسامح الخاطئ. حماية الفارين من الحروب مهمة، لكن لا بد من وضع قواعد واضحة تضمن نجاح الاندماج ومكافحة مظاهر العزلة والانغلاق”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!