الإثنين , 27 أبريل 2026

نجم النمسا الفائز في مسابقة يوروفيجن منعوا روسيا وسمحوا لإسرائيل: أين العدل

تحوّلت تصريحات نجم النمسا الجديد في مسابقة “يوروفيجن” الغنائية، المغني JJ، إلى عاصفة سياسية بعد أن عبّر عن استغرابه من السماح لإسرائيل بالمشاركة، في الوقت الذي تم فيه استبعاد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا. ففي مقابلة مع صحيفة “ABC” الإسبانية، قال:
“أنا محبط للغاية من استبعاد روسيا والسماح لإسرائيل بالمشاركة.”
وأضاف: “لو كان القرار بيدي، لأقصيت إسرائيل.”

كلمات JJ جاءت في وقت حساس، حيث تتواصل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، وسط صمت دولي مطبق، واستخدام مفرط للقوة خلف آلاف القتلى، بينهم مئات الأطفال والنساء. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد إسرائيل على غرار ما حدث مع روسيا في 2022.

معايير مزدوجة وصمت غربي

اللافت أن تصريحات JJ لم تأت على خلفية سياسية بحتة، بل من إحساس أخلاقي باللاعدالة، كما عبّر في انتقاده لما وصفه بشبهات التلاعب في التصويت خلال المسابقة:
“ربما يتم مراقبة التصويت الشعبي العام المقبل بشكل أكثر دقة، دون تأثيرات ترويجية.”

لكن بدلًا من الاستماع إلى تلك المخاوف، تعرض JJ لهجوم سياسي واسع، أبرزها من حاكمة ولاية النمسا السفلى، يوهانا ميكل-لايتنر (ÖVP)، التي وصفته بأنه “فنان موهوب، لكنه سياسيًا سيئ التوجيه”، مضيفة: “من يساوي بين إسرائيل وروسيا دون أن يذكر هجوم حماس، لا يحتاج إلى منبر، بل إلى درس في التاريخ.”

JJ في مرمى النيران.. وإسرائيل فوق المحاسبة؟

المفارقة أن JJ لم يدعُ إلى دعم أي عنف أو يبرّر الإرهاب، بل طالب فقط بالعدالة والمعايير الموحدة. لكن الهجوم عليه يكشف أن مجرد التشكيك في مشاركة إسرائيل صار كافيًا لتهمة “معاداة السامية”، حتى في وجه تقارير موثقة تتحدث عن إبادة جماعية، كما وصفتها منظمات حقوقية، تُنفّذها إسرائيل في غزة منذ السابع من أكتوبر.

فأين العدل؟

إذا كانت روسيا قد أقصيت بسبب غزوها، فكيف تُكافأ إسرائيل بالمنصة والغناء بينما تُقصف مستشفيات ومخيمات لاجئين ويُقتل آلاف الأطفال؟ هل دماء الفلسطينيين أرخص؟ هل هناك دول “مسموح لها” بخرق القانون الدولي؟

تُظهر هذه الواقعة ليس فقط التسييس الفاضح لمسابقة يفترض أن تكون فنية، بل تكشف عن ازدواجية المعايير التي باتت تنهش ضمير أوروبا، وتُضعف مصداقية أي حديث عن “حقوق الإنسان” أو “قيم الغرب”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!