الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة ترحيلات 2024: ألمان أكثر من سوريين؟ اليمين المتطرف يتهم الحكومة بالخداع

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت أرقام الترحيل في النمسا خلال عام 2024 موجة جدل سياسي، بعدما كشفت بيانات رسمية أن عدد المرحّلين من دول الاتحاد الأوروبي يفوق بكثير عدد المرحّلين من دول اللجوء التقليدية، مثل سوريا. وأعرب حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عن غضبه مما وصفه بـ”خدعة حكومية منظمة” تهدف إلى تلميع صورة سياسة الهجرة الصارمة التي تروّج لها الحكومة.

أرقام صادمة.. والمفاجأة: ترحيل 89 ألمانيًا!

بحسب البيانات التي استعرضها النائب عن حزب الحرية في برلمان ولاية النمسا السفلى، مارتن أنتواور، فإن أكثر من 5,000 شخص تم ترحيلهم من النمسا العام الماضي. لكن المثير للدهشة هو أن العدد الأكبر من المرحّلين كانوا من دول أوروبية. فقد تم ترحيل:

  • 1,813 شخصًا من سلوفاكيا

  • 866 من هنغاريا

  • 569 من رومانيا

وفي المقابل، لم تُرحّل السلطات سوى 40 سوريًا فقط. والأكثر إثارة للجدل: ترحيل 89 مواطنًا ألمانيًا، أي أكثر من السوريين!

“الترحيلات مجرد مسرحية سياسية”

النائب أنتواور اتّهم وزارة الداخلية، بقيادة الوزير من حزب الشعب (ÖVP) غيرهارد كارنر، بممارسة “الخداع المتعمد”، قائلاً:

“الحكومة تتحدث كثيرًا عن تشديد مسار الهجرة، لكن الأرقام تفضحها. ترحيل عدد كبير من مواطني الاتحاد الأوروبي لا يعني معالجة جوهر المشكلة، بل هو محاولة لتضليل الرأي العام.”

وأضاف أن غالبية من تم ترحيلهم ينتمون إلى دول جارة، وليسوا من طالبي اللجوء أو من المهاجرين القادمين من “ثقافات غير قابلة للاندماج”، على حد تعبيره.

لهجة متطرفة ورسالة واضحة

وفي تصريح يعكس لهجة حزب الحرية المتشددة، طالب أنتواور بترحيل “أشخاص من ثقافات غريبة لا تقبل بالاندماج، حيث تعتبر العنف وقمع النساء أمرًا عاديًا”، على حد قوله، مؤكدًا أن مثل هذه الفئات يجب أن تكون “هدفًا رئيسيًا للترحيل”.

خلفيات سياسية وانتقادات حقوقية

هذا التصعيد يأتي في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لحملات انتخابية حاسمة، وسط تصاعد النزعات الشعبوية وخطابات الكراهية ضد اللاجئين والمهاجرين. ويرى مراقبون أن حزب الحرية يحاول استثمار ملف الترحيلات للضغط على الحكومة ورفع شعبيته بين الناخبين المحافظين.

في المقابل، يحذر حقوقيون من خطورة استخدام الأرقام بشكل انتقائي لتأجيج الخطاب المعادي للأجانب، معتبرين أن المعايير القانونية والإنسانية يجب أن تبقى الأساس في قضايا الترحيل، لا الاعتبارات السياسية الضيقة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!