الإثنين , 27 أبريل 2026

القتل بدافع اللذة – قاتل شاب بنغلادشي في الشارع بفيينا؟

في جريمة تهزّ الضمير وتكشف عن وحشية مروّعة بلا دافع واضح، أعلنت شرطة فيينا عن فك لغز مقتل شاب بنغلادشي يبلغ من العمر 27 عامًا، تعرّض لاعتداء دموي في الشارع العام، وتوفي متأثرًا بجراحه بعد يومين داخل المستشفى. التفاصيل التي تكشفت مؤخرًا تفوق التصور، خصوصًا بعد العثور على دليل حاسم قاد إلى اعتقال الجاني المفترض: مقطع فيديو صادم صوّره القاتل بنفسه أثناء تنفيذ الجريمة!

اعتداء بلا رحمة.. والضحية لا يعرف الجاني

الواقعة حدثت في 15 مايو في شارع “غرينزاكر شتراسه” بحي “فافوريتن” في فيينا، حين تم العثور على الضحية ملقى على الرصيف وهو ينزف بشدة بعد تعرضه لضرب مبرح في الرأس والوجه. ورغم جهود الأطباء، لفظ أنفاسه الأخيرة بعد يومين في المستشفى، متأثرًا بإصابات بالغة في الجمجمة.

ما صدم الشرطة أكثر من وحشية الجريمة، هو غياب أي رابط بين الجاني والضحية. فقد أظهرت التحقيقات أن الشاب البنغلادشي كان يسير بهدوء خلف الجاني، قبل أن ينقضّ عليه الأخير دون أي نقاش أو استفزاز.

اعتقال في الفجر بعد بلاغ مجهول

بعد نداء من الشرطة للحصول على معلومات من الشهود، وصل بلاغ مجهول يُفيد بهوية المشتبه به. وتكثفت التحقيقات حول هذا الشخص، وأسفرت عن مداهمة شقته فجر السبت حوالي الساعة الخامسة صباحًا، حيث تم القبض عليه دون مقاومة.

المفاجأة الأكبر كانت في الهاتف المحمول للمشتبه به، إذ عثر المحققون على مقطع فيديو يوثّق لحظة الاعتداء الوحشي. الجاني، وهو شاب باكستاني يبلغ من العمر 21 عامًا، قام بتصوير نفسه وهو يركل الضحية بقسوة على رأسه حتى فقد وعيه. ووفقًا للشرطة، فقد اعترف الجاني بشكل كامل بالجريمة في أول جلسة تحقيق معه.

القتل بدافع “اللذة”!

ما يجعل القضية أكثر رعبًا هو دافع الجريمة: ليس السرقة، ولا الشجار، ولا حتى الكراهية… بل “اللذة في القتل”. نعم، هذا ما توصلت إليه الشرطة مبدئيًا، إذ وصفت الناطقة باسم شرطة فيينا، آنا غوت، الجريمة بأنها نابعة من “رغبة في القتل فقط”، وأضافت أن المشتبه به تصرف وكأنه في نوبة هياج دموي، دون أي سبب سوى إشباع نزعة عدوانية قاتلة.

الجاني لم يكتفِ بضرب الضحية، بل أخرج هاتفه لتوثيق الجريمة، وكأنها لحظة انتصار.

سجل إجرامي سابق

التحقيقات كشفت أيضًا أن الشاب الباكستاني كان محط تحقيقات سابقة في قضايا عنف جسدي، مما يطرح تساؤلات جادة حول مراقبة الأشخاص ذوي السلوك العدواني في المجتمع.

المجتمع في حالة صدمة

الضحية، الذي وصفته أسرته بـ”العملاق الهادئ”، كان شابًا مسالمًا بلا مشاكل، ما زاد من حجم الصدمة في أوساط الجالية البنغلادشية وسكان الحي. الجريمة أثارت نقاشًا واسعًا حول التطرّف السلوكي والصحة النفسية، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية المجتمعية.

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!