تحوّل برلمان التلميذات والتلاميذ الأخير في بلدية فيينا إلى ساحة جدل واسع، بعدما كشف لويس أ.، المتحدث باسم تلاميذ مدرسة “تيريزيانوم” المرموقة، عن تعرّضه لتمييز صادم من قبل أعضاء في منظمة “AKS” (حملة التلميذات والتلاميذ النقدية) المعروفة بمواقفها المناهضة للعنصرية والتمييز.
الحادثة وقعت قرب نهاية جلسات البرلمان، حين استقل لويس أ. المصعد في مبنى البلدية، ودخل معه أحد كبار مسؤولي AKS. وفي مشهد عبثي وغير لائق، توجه المسؤول إلى لويس بسؤال مفاجئ: “هل يمكنني لمس شعرك؟”.
الشاب، الذي ينحدر من أصول أفريقية، عبّر عن شعوره “بالضيق والانتهاك”، وردّ بجملة “أعتقد ذلك”، لكنه أشار إلى أن لغة جسده أوضحت بجلاء انزعاجه الشديد من الموقف، الذي وصفه بـ”المخزي”. ورغم محاولته توضيح أن هذا التصرف غير مقبول إطلاقًا، لم يتلقَ أي اعتذار، بل برر المسؤول الأمر بأنه “مجرد رهان” مع السكرتير الإقليمي للمنظمة!
لكن الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ اقتربت منه لاحقًا إحدى المرشحات البارزات من جناح “فريق الرؤية” التابع للمنظمة، وسألته بابتسامة عريضة إن كان بإمكانها أيضًا لمس شعره.
لويس لم يصمت، بل قرر فضح هذه الممارسات علنًا، وتحدث عنها مباشرة خلال جلسة البرلمان، بالتزامن مع تقديم AKS لمقترح حول مكافحة التمييز!
ورغم أن رئيسة المنظمة على المستوى الفيدرالي تقدّمت باعتذار شخصي له، إلا أن كلمات لويس تم تحجيمها وتقزيمها في ختام الجلسة من قبل مسؤولي AKS، مما زاد من إحساسه بخيبة الأمل.
“لطالما كنت أرى أن مكاني الطبيعي هو داخل AKS، فهي لطالما تصدّرت المشهد في مواجهة التمييز والعنصرية، خاصة أنني تلميذ أسود في فيينا”، كتب لويس على حسابه في إنستغرام، قبل أن يضيف بحسرة أن التجربة كشفت له تناقضًا مريرًا بين الخطاب والممارسة داخل المنظمة.
هذه الواقعة تثير تساؤلات جدية حول مصداقية الخطاب الحقوقي لبعض المنظمات الشبابية، وتدفع باتجاه مراجعة شاملة لكيفية تطبيق المبادئ التي تُرفع شعاراتها، لا سيما حين يتعلّق الأمر بمناهضة العنصرية داخل المؤسسات نفسها.
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار